إيران تفوز مع انهيار وحدة مجلس التّعاون الخليجي
يشرح حسن أحمديان أنّ دعوة إيران إلى الحوار ردًا على النزاع مع قطر بدأت تأتي بثمارها. قامت خطّة طهران على دعم الدّوحة مع الدّعوة إلى الدّبلوماسيّة، لتُظهِر بذلك أخلاقًا عالية وسط ما تتّفق ربّما معظم الأطراف على أنّه تحوّل متهوّر وكارثي في الأحداث بالنّسبة إلى وحدة مجلس التّعاون الخليجي. وإنّ القمّة الأميركيّة السّعوديّة الإسلاميّة، التي سعت إلى حشد الدّول السّنّيّة على طول خطّ صدع مذهبي ضدّ إيران، يمكن وضعها الآن بثقة في خانة "المهزلة" أو "الفشل".
لا شكّ في أنّ تظاهر القادة الإيرانيّين بالشّجاعة بعد زيارة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرّياض الشّهر الماضي قد حجب على الأقلّ جزءًا من القلق إزاء تعميق العلاقة الأميركيّة السّعوديّة، فضلاً عن اعتراف متردّد بعرض المملكة المثير للإعجاب للقدرة التّنظيميّة الدّبلوماسيّة. لكنّ النّزاع مع قطر شكّل ربحًا غير متوقّع لموقف إيران الإقليمي. كتب أحمديان أنّ "خلافًا بين المعسكرين المؤيّد للإخوان والمعارض له في المنطقة يصبّ استراتيجيًا في مصلحة إيران. حاولت السّعوديّة تفادي مثل هذا الانقسام بوضع إيران في رأس الأولويّات باعتبارها التّهديد الرّئيسي. لكنّ وجود قطر وتركيا في مواجهة الإمارات العربيّة المتّحدة ومصر في المركب عينه تحوّل إلى مشكلة كبيرة للرياض. وفي هذا الإطار، يعود التحرّك السّعودي ضدّ قطر بنتائج عكسيّة تمامًا لحملة السعوديّة ضدّ إيران في المنطقة، ويجب ألا تقوم إيران بمساعدة الرياض على تصحيح أخطائها".
تستفيد إيران أيضًا من النّزاع الخليجي لمصلحتها في سوريا. فيشرح أحمديان أنّ "الوقوف في صفّ قطر يمكنه أن يساعد على تعزيز علاقات طهران بالدّوحة، وأنقرة وحلفائهم من جامعة الإخوان المسلمين الذين – مع التحرّك ربّما في اتّجاه تفاهم إقليميّ مع إيران وحلفائها- يمكن أن يؤدّوا أدوارًا بنّاءة في سوريا، واليمن وأماكن أخرى في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يعيق ذلك قدرة المملكة العربيّة السّعودية على تشكيل تحالفات موجَّهة ضدّ إيران، وقطر ودول أخرى في المستقبل أيضًا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.