تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تتصرف وكأنها في ديارها في سوريا

تبدو تركيا أكثر من مجرد زائرة في شمال سوريا مع قيامها بإنشاء مرافق أكثر ديمومة وإعادة توطين التركمان في بعض المناطق.

Turkish military vehicles drive in the Syrian rebel-held town of al-Rai, as they head towards the northern Syrian town of al-Bab, Syria January 4, 2017. REUTERS/Khalil Ashawi - RTX2XITU

الشعار المفضّل لدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في دفاعه عن عملية "درع الفرات" وسواها من التحركات عبر الحدود في سوريا، هو "إذا لم تكن في الميدان، فسوف تكون على القائمة".

أن تكون موجوداً في الميدان، وتحجز لك مكاناً على الطاولة، هذه هي طريقته في إيجاز السياسة الخارجية التدخّلية التي تنتهجها تركيا والتي تعتمد على القوة الصلبة. الأنشطة التي تقوم بها تركيا حالياً في الأراضي السورية التي تسيطر عليها بين جرابلس-أعزاز والباب تؤشّر إلى أن ما يجول في خاطرها هو أكثر من محاربة "الدولة الإسلامية".

أطلقت تركيا عملية "درع الفرات" في 24 آب/أغسطس مع ضوء أخضر من روسيا، وأنهتها بصورة رسمية في 29 آذار/مارس تحت تأثير الضغوط الروسية. والآن تستأنف أنقرة العملية عبر القيام بتحرّكات ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية، فضلاً عن اضطلاعها بمهام بسط الأمن من جديد وإعادة بناء إدارة مدنية. حالياً، تخضع المنطقة التي جرى تطهيرها من "الدولة الإسلامية" لسيطرة ميليشيات جنّدها جهاز الاستخبارات الوطني التركي من صفوف العديد من المجموعات المعارِضة. يدعم الجيش التركي الميليشيات في هذه المنطقة، حيث يبدو الوجود التركي أكثر ديمومة يوماً بعد يوم.

بحسب وسائل الإعلام الإخبارية الموالية للحكومة في تركيا، عاد نحو مليون شخص حتى الآن إلى منازلهم في المنطقة التي طُرِد منها تنظيم "الدولة الإسلامية"، أو نُقِلوا إليها من مناطق أخرى. يعيش مئتا ألف شخص على الأقل منهم في جرابلس، وسط مجموعة متنوّعة من المشاريع التي تعمل تركيا على تنفيذها. نحو خمسمئة شرطي درّبتهم تركيا وتدفع لهم رواتبهم، يعملون الآن في تلك المنطقة. كذلك استخدمت تركيا بعض المهنيين القانونيين السوريين، الذين جرى اختيارهم بالتنسيق مع وزارة العدل التركية، للعمل قضاةً ومدّعين عامين. توظّف وزارة التربية التركية خمسمئة مدرِّس هناك، واستخدمت وزارة الصحة التركية عشرين طبيباً. حتى إن تركيا تتدخل في الشؤون الدينية عن طريق المؤسسة التركية للشؤون الدينية التي فتحت مكتباً لها على مقربة من معبر أعزاز الحدودي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish