لماذا تخوّف النظام السوريّ من تمرين الأسد المتأهّب؟
حراك متسارع تشهد البادية السورية، وسط تخوفات مع طرف النظام السوري من سيناريو تدخل بري لقوات التحالف الدولية بالجنوب، انطلاقا من الأراضي الأردنية، في وقت تتهم فيه فصائل معارضة سورية النظام وإيران بمحاولة خلق طريق بري من ايران الى لبنان مرورا بالأراضي السورية والعراقية.
عمّان - في الوقت الذي أسدل الستار على تمرين الأسد المتأهّب في العاصمة الأردنيّة عمّان يوم الخميس في 18 أيّار/مايو، كانت حشود عراقيّة وسوريّة وميليشيات إيرانيّة، تفرض سيطرتها على أجزاء من الحدود العراقيّة-السوريّة، في خطوة وصفها قادة فصائل سوريّة معارضة مسلّحة لـ"المونيتور" بأنّها تهدف إلى "خلق طريق برّيّ لإيران بين العراق وسوريا، وصولاً إلى مدينة دير الزور النفطيّة الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة منذ عام 2014".
يتّهم قائد فصيل سوريّ (مدعوم من قوّات التحالف)، أميركا بـ"خذل الثوّار وعدم تقديم الدعم اللازم لهم لإحكام سيطرتهم على المناطق التي طردوا "داعش" منها في البادية السورية".
يقول قائد الفصيل الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ"المونيتور": "استطعنا تحرير ريف دمشق، والمنطقة الشرقيّة في السويداء، وريف درعا البادية، وأوتوستراد دمشق-بغداد، إلّا أنّ النظام عاد وفرض سيطرته على المناطق التي طرد منها تنظيم الدولة الإسلاميّة".
وحسب الإعلام الحربيّ المركزيّ التابع إلى النظام السوريّ، سيطر الجيش السوريّ وحلفاؤه، يوم الجمعة في 12 أيّار/مايو، على مثلّث بغداد–الأردن-دمشق في البادية السوريّة، عقب تقدّمها على حساب فصائل المعارضة السوريّة، وشملت السيطرة مثلّث ظاظا، ومنطقة السبع بيار اللتين كانتا تخضعان إلى سطيرة المعارضة.