ما هو دور الجهاديين الليبيين السلفيين في هجوم مانشستر؟
لقد قام الانتحاري سلمان العبيدي بالعديد من الرحلات من وإلى ليبيا٬ حيث عائلته كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحركة الجهادية السلفية٬ مما فتح أمام الفرص للحصول على التدريب المناسب لتنفيذ مذبحة مانشتسر.
إذا كان لكلّ مجرمٍ قصةٌ خلفيةٌ٬ فإنّ الهجوم الارهابي المروّع الذي وقع في 22 أيار/مايو الجاري في مانشستر في انجلترا٬ سبقته رواية غامضة تجمع بين الاكتئاب والنبذ الاجتماعي والتطرف والكراهية بين الأجيال٬ وهذا هو النوع بالتحديد الذي يبحث عنه تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) لنشره.
بينما يستمرّ التحقيق في قصّة الانتحاري الليبي البريطاني سلمان العبيدي٬ يبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هو هل تصرّف العبيدي بمفرده أم كان جزءًا من مخطط أكبر؟ فالإجابة لهذا السؤال قد تكون المفتاح إلى كشف دوافعه والأهمية الجيوستراتيجية للهجوم الذي نفذّه.
هل كانت دوافعه متعلقة بعلاقته بالعصابات أو تهميشه الاجتماعي أو تاريخ عائلته الطويل داخل الحركات السلفية الناشطة في ليبيا؟
قد تشكّل قصة العبيدي الخلفية مزيجًا فريدًا من هذه العناصر ولكنها أيضًا تمثل نموذجًا واضحًا لبعض الشباب الآخرين الذين يقعون بسهولة فريسة الإسلام المتطرف بسبب ميولهم الشخصية ومشاكلهم النفسية من جهة وروابطهم العائلية والاجتماعية من جهة أخرى.