ضخّت المناظرة الرئاسية الثانية في إيران، التي أجريت في الخامس من أيار/مايو الجاري، تفاؤلاً لدى أنصار الرئيس حسن روحاني الذي غيّر تكتيكه بعدما كان يلتزم الصمت والهدوء نسبياً.
في المناظرة الأولى، التي بُثَّت مباشرةً عبر الهواء في 28 نيسان/أبريل الماضي، بدا الرئيس المعتدل الحالي غير منخرط في النقاش والتزم الصمت في مواجهة الهجمات والانتقادات من خصومه المحافظين. أما نائب الرئيس الأول اسحق جهانغيري الذي يُعتقَد أنه ترشح للانتخابات من أجل الدفاع عن روحاني على أن ينسحب لصالح هذا الأخير قبل الانتخابات في 19 أيار/مايو الجاري، فقد وصفه الإعلام الإصلاحي والمحافظ على السواء بالظاهرة، على ضوء تصدّيه بقوة للخصوم المحافظين. واقع الحال هو أن عدداً كبيراً من أنصار روحاني ومن المحللين لم يكن راضياً عن أداء الرئيس في المناظرة الأولى إذ توقّعوا منه أن يكون أداؤه أقرب إلى ما قدّمه في المناظرات الرئاسية في العام 2013، عندما تبادل التراشق الكلامي مع عمدة طهران المحافظ محمد باقر قاليباف وحقّق نصراً سهلاً عليه في الانتخابات.
لكن في المناظرة التي أجريت في الخامس من أيار/مايو، استعرض روحاني مهاراته الكلامية منذ الدقائق الأولى. وقد علّق الإصلاحي البارز غلام حسين كرباشي، عمدة طهران سابقاً، أن الرئيس بدا أكثر سعادة ونشاطاً.
في الوقت نفسه، شنّ قاليباف هجوماً من جديد – متحدِّثاً هذه المرة عن ضلوع وزير التربية في إدارة روحاني باستيراد الملابس الولاّدية، ومشيراً إلى أن هذه الواردات تلحق الضرر باقتصاد البلاد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.