العراق، بغداد - إن كان ما قاله وزير النقل العراقي كاظم فنجان الحمامي بشأن بناء السومريين مطارا في جنوب العراق 5000 عاما قبل الميلاد، فهم سيتفاجأون بالمستوى الداني لخدمات وامكانيات سلطة الطيران المدني العراقي اليوم، والتي أعلنت في ١٢ من ابريل نيتها لتأهيل عدد من المطارات، ومنها مطار الموصل.
فيما لا تزال الرحلات الجوية الداخلية والخارجية تعاني من المشاكل، في مشهد تحسّن قليلا، عمّا حل بقطاع النقل الجوي من انهيار، منذ الحصار الاقتصادي في تسعينات القرن الماضي، الذي فرض حضرا نهائيا في وقتها على حركة الطيران انتهى بتسيير الخطوط الجوية العراقية في 27 شباط/ فبراير 2013 أولى رحلاتها المباشرة إلى خارج البلاد بعد قطيعة ربع قرن منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990.
ويبدو العراقيون كأنهم يسعون الى اللحاق بركب التطور في قطاع النقل العالمي، عبر التركيز على بناء المطارات فقط، الى الحد الذي أنشات فيه كل مدينة، مطارا فيما تخطط الأخرى لذلك. فبعد العام 2003 وهو العام الذي سقط فيه نظام صدام، وبداية الانفتاح على العالم وانتهاء الحصار الاقتصادي والجوي، افتُتح مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان العام 2005. كما افتُتح في السليمانية وهي من مدن الإقليم أيضا مطارها في 2005، وبهذا يكون لكل المدن الكبرى الثلاثة في الإقليم مطاراً، بافتتاح مطار دهوك العام 2012.
والى الجنوب حيث مدينة النجف، فقد افتتح مطارها في العام 2008، وفي المدينة المجاورة لها وهي الناصرية، افتتح مطار ذي قار المدني وبدأت في 6 آذار/مارس 2017 رحلات أسبوعية منه الى مطار بغداد الدولي. وازداد عدد المطارات بوضع حجر الاساس لمشروع مطار كربلاء الدولي في كربلاء(وسط) في كانون الثاني 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.