تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"عائلات داعش"... وجدل ما بعد التحرير

قد تكون مشكلات مرحلة ما بعد التحرير الأولى هي "عائلات عناصر تنظيم داعش"، وتختلف وجهات النظر في كيفيّة التعامل معها، بين من يرى عدم أخذها بجريرة أبنائها، وبين من يرى ضرورة نفيها أو إبعادها عن مناطق "الثأر والإنتقام"، فيما يرى آخرون ترك الملف للقانون والقضاء.

AL QAYYARAH, IRAQ - NOVEMBER 10:  A family returning home waits to pick up supplies from a store under smoke filled skies from burning oil wells set on fire by fleeing ISIS members on November 10, 2016 in Al Qayyarah, Iraq. Many families have begun returning to their homes in recently liberated towns south of Mosul. Oil wells in the area that were set on fire by ISIS continue to burn blanketing the area in think clouds of smoke and oil.  (Photo by Chris McGrath/Getty Images)

بغداد - رغم كلام رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي في حديث متلفز إلى قناة "العراقية" بـ14 شباط/فبراير الماضي حول "عائلات الدواعش" التي لم ترتكب أيّ أعمال جنائيّة أو إرهابيّة وأنّ البريء لا يؤخذ بجريرة الجاني، مهما كان حجم الفعل الإجراميّ أو الجنائيّ المرتكب من شخص في العائلة، إلاّ أنّ التعامل مع هذه العائلات لم يتحدّد بصورة رسميّة بعد، والترحيل أو الطرد من المناطق المحرّرة هو الأسلوب المتّبع معها حتّى الآن، لا سيّما في مناطق القيارة والشرقاط وبعض أحياء الساحل الأيسر في نينوى، وسط خلاف في وجهات النظر حول تداعيات أسلوب "الترحيل" ومسبّباته.

"عائلات الدواعش" مصطلح بات معروفاً ومتداولاً بكثرة في المناطق المحرّرة، وهي العائلات التي ناصرت أو ساعدت أو انتمى أحد أفرادها إلى ذلك التنظيم المتطرّف.

وكان مجلس محافظة صلاح الدين أوّل من قرّر طرد "عائلات داعش" منذ آب/أغسطس من عام 2016، وحدّد القرار العائلات المشمولة، وهي: "المتورّطة فعلاً أو ترويجاً أو دعماً"، حيث تتولّى تنفيذ القرار لجنة مختصّة، وإنّ "مدّة الترحيل لا تقلّ عن عشر سنوات، فيما سيخضع القرار إلى المراجعة كلّ ستّة أشهر".

كما أقدمت السلطات المحليّة في مدن هيت والشرقاط على خطوات مشابهة بهدف إنهاء حواضن التنظيم. واشتهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية سيّدة تقود مجموعة من المسلّحين تدعى "أم هنادي" بترحيل العائلات المتّهم أبناؤها بالانضمام إلى تنظيم "داعش" في قضاء الشرقاط - شماليّ محافظة صلاح الدين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish