تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قوة الشرطة الجديدة في سوريا تعلن ولاءها لتركيا

يظهر فيديو لقوة شرطة جديدة في سوريا من تدريب وتجهيز تركيا فرقاً تردّد شعارات إسلامية وقومية، ما يشكّك في ادعاءات أنقرة بأنّها لا تخطّط لإرجاع أيام السيطرة العثمانية على سوريا.
Members of the Free police attend a ceremony celebrating the inauguration of the "Free Police" in the Syrian border town of Jarablus January 24, 2017. REUTERS/Khalil Ashawi - RTSX6LA

عندما تدخّلت تركيا في شمال سوريا منذ خمسة أشهر، ادّعت أنّ لا خطط لديها لإرجاع أيام السيطرة العثمانية على تركيا وأنّ هدفها الوحيد هو تطهير الحدود من الدولة الإسلامية وإزالة الخطر الإرهابي الذي تشكّله وحدات حماية الشعب التي هي ميليشيا كردية متحالفة مع الولايات المتحدة والأنجع في محاربة الجهاديين.

ولكنّ السوريين الذين شاهدوا الفيديو حول تدريب وتجهيز تركيا لقوة شرطة جديدة قد يعتقدون العكس.

يظهر الفيديو طوابير من الرجال المسلحين يرتدون بذات زرقاء كُتبت عليها كلمة "بوليس" باللغة التركية ويردّدون "الله أكبر" و"تحيا تركيا" و"يحيا إردوغان".

يذكّر المشهد بمقطع فيديو آخر نشرته الصحيفة اليومية الداعمة للحكومة "يني شفق" يظهر قوات الشرطة التركية الخاصة تردّد شعارات إسلامية خلال دورة تدريب في إسطنبول.

خلال احتفال بتشكيل قوة الشرطة السورية الجديدة، أعلن علي يرليكايا، حاكم المحافظة التركية المجاورة غازي عنتاب: "اليوم يوم في غاية الأهمية. مع انتشار قوات الشرطة، تعطي جرابلس أملاً بسوريا حرّة. والوضع سيتحسّن فيها تدريجياً بفضل عملية درع الفرات." 

كشف يرليكايا أنّ القوة المشكّلة من 440 عضواً خضعت لتدريبات على مدى خمسة أسابيع في مدينة مرسين الساحلية الجنوبية حيث أحضرت البواخر أسلحة للثوار في السنوات الأولى من الثورة السورية قبل أن ينفذ التموين.

أفاد مراسل "رويترز" خليل عشاوي من مدينة جرابلس التي يسيطر عليها الثوار عند الحدود التركية: "تدلّ الشرطة والقوة الأمنية الوطنية على ترسيخ النفوذ التركي في شمال سوريا، مع الإشارة إلى أنّ كتابات باللغتين العربية والتركية ظهرت على سيارات الشرطة الجديدة وفي مراكزها." وأضاف أنّ "القوات الأمنية المسلّحة الجديدة والمؤلّفة من قوات خاصة وشرطة عادية تعتمر قبعات مميزة باللون الأزرق الفاتح. كما أنّ الشرطيين سوريون ولكنهم تلقّوا تدريباً من خمسة أسابيع في تركيا. وقد ضع بعض منهم رقعة تظهر العلم التركي على بذاتهم خلال حفل التدشين يوم الثلاثاء."

بدأت قوة الشرطة الجديدة عملها في 24 كانون الثاني/يناير. وانتزع ثوّار الجيش السوري الحرّ جرابلس من الدولة الإسلامية في شهر آب/أغسطس. وكانت المدينة الأولى التي تسقط بيد عملية درع الفرات التي تقودها تركيا. وقد أمّن الثوار المدعومون من تركيا مساحة تفوق 100 كلم على طول الحدود التركية كما أنهم أحكموا سيطرتهم على مساحة ألفيّ كلم مربّع.

لفت مركز الأبحاث والتحليل المرتكز في إسطنبول "إيدام" في 19 كانون الثاني/يناير إلى أنّ "اكتساب هذا العمق مهمّ جداً لقوة تركيا الدفاعية في ردع هجمات الدولة الإسلامية الصاروخية وتخطّي خطر الإرهاب الداعشي الذي تشكّله هذه الصواريخ التي يتمّ إطلاقها من منصات متحرّكة."

وتفيد السلطات التركية أنّ حوالي 24،000 لاجئ سوري عادوا إلى جرابلس منذ تحريرها. وقد ساعدت تركيا في إعادة بناء المدارس والمستشفيات والبنى التحتية المائية، سامحة للحياة بأن تعود إلى طبيعتها نسبياً.

ولكنّ خطة خروج تركيا من سوريا لا تزال مبهمة ولا تزال القوات التركية تتعثر قرب بلدة الباب التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية، مع عدم قدرة 11 دبابة على التحرّك حالياً. يحبط عدم التقدم في الباب خطط تركيا لإحراز تقدّم ضدّ وحدات حماية الشعب على الرغم من استمرارها في قصف مواقعهم حول مناطق عفرين ومنبج. وقد سيطرت القوات السورية الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب وتدعمها القوة الجوية الأمريكية على عشرات القرى بما فيها السوداوية في غرب الرقة ووصلت إلى سدّ الفرات الإستراتيجي. وأعلنت القوة الكردية والعربية المشتركة أنها أحكمت السيطرة على أكثر من 2،500 كلم مربع في غرب الرقة كجزء من المرحلة الثانية من عملية غضب الفرات التي تدعمها الولايات المتحدة، وفق موقع كردستان 24.

More from Amberin Zaman

Recommended Articles