ليست سيناء فقط ساحة معارك بين الجيش المصريّ والجماعات التكفيريّة، فهي أرض مصريّة تحمل ثقافة وتراثاً تراهما في كلّ شبر فيها. لا تتزيّن الأرض والأماكن في سيناء بتراثها السيناويّ فقط، فملابس أهالي سيناء أيضاً تعكس تاريخ بلادهم، حيث أنّ الثوب السيناويّ الخاصّ بالبدويّات في سيناء مصدر دخل للمرأة هناك، حيث ورثته عن أجدادها لترتديه، وتصنعه لتبيعه إلى السيّاح الذين يقبلون عليه.
ثمّة خطر لمسته تلك المرأة البدويّة أماني غريب على تراثها السيناويّ، فالثوب الذي ورثته عن أجدادها قد يهزمه الزمن والتطوّر، فأصبحت مهمّتها الحفاظ على التراث السيناويّ، فكان الحلّ في تطوير الزيّ السيناويّ ليناسب العصر، ويحتفظ بملامحه البدويّة، ويضمن بقاءه على الموضة التي لا تتناقض مع العصر.
استغلّت غريب جمعيّة الفيروز التي أسّستها في العريش في سيناء في العام 2010، لمساعدة المرأة السيناويّة على إقامة مشاريع صغيرة تساعدها على الحياة، لتكون نقطة إطلاق حلمها للحفاظ على الثوب السيناويّ، وتطويره، لتطلق مشروع "موتيفا سيناويّ".
تقول غريب لــ"المونتيور" إنّ "مشروع "موتيفا سيناويّ" هدفه تطوير الزيّ السيناويّ والـ"موتيفا" هي الوحدة الزخرفريّة السيناويّة، وفكرة المشروع هي تطريز الـ"موتيفا" على ملابس عصريّة، فتنتج عن ذلك ملابس تحمل موضة سيناويّة، إضافة إلى وضع تصميمات مختلفة للزيّ السيناويّ، فلا بدّ ألّا يقتصر الزيّ السيناويّ على العباية والشال والبرقع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.