تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا يلوم الأتراك الغرب على عمليات حزب العمال الكردستاني الإرهابية؟

بغض النظر عن وجود نظريات المؤامرة، لا يُستغرب اعتقاد الأتراك أن دعم الغرب لأكراد سوريا هو بمثابة دعم لحزب العمال الكردستاني التركي.

A damaged vehicle is seen after a blast in Istanbul, Turkey, December 10, 2016. REUTERS/Murad Sezer - RTX2UGLB

في ليلة 10 كانون الأول / ديسمبر، شهدت اسطنبول هجوما انتحاريا مزدوجا اصطدمت فيه سيارة ملغومة بحافلة كانت تقل شرطة مكافحة الشغب بعد انتهائها من العمل في ملعب نادي بشكتاش التركي الذي يقع في قلب المدينة. وبعد دقيقة واحدة من اصطدام السيارة بالحافلة، سار انتحاري تجاه موقع الحادث اعتبارا منه أن الناس ستهرع لمساعدة ضحايا الهجوم الأول ولكن سرعان ما أوقفته الشرطة فقام بتفجير المتفجرات قبل أوانها. ومع ذلك، قُتل 44 شخصا من ضباط شرطة ومارة.

وسرعان ما أعلنت الحكومة إن المهاجمين هم من حزب العمال الكردستاني، الجماعة الانفصالية التي تنازع في تركيا منذ عام 1984 من أجل الحصول على حكم كردي ذاتي. وبعد ذلك بقليل، تبنى تنظيم صقور حرية كردستان الهجوم. إلا أن تبنيه الهجوم لم يحدث أي فرق لأن تنظيم صقور حرية كردستان معروف في تركيا بأنه فرع من حزب العمال الكردستاني، وقد تم إنشاؤه لتبني الأعمال المتطرفة التي لا يريد حزب العمال الكردستاني أن يرتبط اسمه بها.

وبطبيعة الحال، أثار الهجوم موجة من الغضب إزاء حزب العمال الكردستاني في جميع أنحاء تركيا. إلا أن حزب العمال الكردستاني لم يكن سبب الغضب الوحيد إذ تم إلقاء جزء من اللوم على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وما أن تجمعت حشود في مسرح الجريمة لإحياء ذكرى "الشهداء" حتى احتج المتجمعون ضد الاتحاد الاوروبي. وعندما قام وفد من القناصل في اسطنبول برئاسة دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين بزيارة مكان الحادث لوضع الزهور تكريما للضحايا، سرعان ما صرخ البعض في الحشود: "وصل القتلة."

أما وسائل الإعلام الموالية للحكومة فكانت أكثر ضراوة إذ عنونت صحيفة يني شفق ما يلي: "هجوم شنيع في بشكتاش يتبناه حزب العمال الكردستاني الذي يعمل لصالح أوروبا وأمريكا،" فيما عنونت صحيفة أقسام، الناطقة الأخرى باسم الخط السياسي نفسه، ما يلي: "كلاب من أنتم؟" وهو سؤال بلاغي موجه إلى حزب العمال الكردستاني ويلمح إلى مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي. وقد أشار بعض المغردين على موقع تويتر بأصابع الاتهام إلى صحفيين غربيين في تركيا، متهمين إياهم بمعرفة الهجوم قبل حدوثه، علما أن المنطق الوحيد وراء هذه الاتهامات هو منطق الكراهية العمياء. أضف إن رئيس بلدية أنقرة المثير للجدل مليح غوكجك زعم إن البي بي سي كانت "مهيأة" للهجوم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish