بغداد- يفسّر كشف قضاة مختصّون في العراق، في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، تأسيس معامل لإنتاج المخدّرات كمادّة الكريستال، عن تحوّل البلاد من كونها ممرّاً للمخدّرات بين دول الإقليم المجاورة إلى منتج لها، على أيدي تجّار طوّروا تجارة مادّة الكريستال إلى صناعة محليّة لها، مستغلّين ضعف الإجراءات الرقابيّة في بعض المنافذ الحدوديّة، وهو تطوّر مثير يفسّر تزايد حوادث اعتقال تجّار المخدّرات والمدمنين عليها، وكان أحدثها في 20 كانون الأوّل/ديمسبر 2016، حيث أعلنت وزارة الداخليّة العراقيّة، عن اعتقال مجموعة من ستّة أشخاص تروّج للمخدّرات، من مركز عمليّاتها في أحد إسطبلات الخيول في منطقة أبو غريب في غرب بغداد.
وتزامناً مع كشف القضاة، أكّد مصدر في جهاز الأمن الوطنيّ، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وجود معامل لتصنيع الموادّ المخدّرة، كالأمفيتامين والكريستال، في محافظتي البصرة وميسان (جنوب) بواسطة موادّ كيميائيّة مهرّبة من خارج البلاد، وتخلط مع الموادّ الأخرى الداخلة في عمليّة التصنيع، مؤكّداً أنّ العصابات حوّلت العراق من بلد عبور إلى بلد منتج.
وأكّد النائب في البرلمان العراقيّ فائق الشيخ علي، في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 "وجود مزارع خشخاش لإنتاج الحشيشة في جنوب العراق تحت رعاية أحزاب سياسيّة ومجموعات مسلّحة نافذة"، الأمر الذي أضفى على الظاهرة بعداً سياسيّاً، وأثار جدلاً واسعاً حول إمكان استخدام أرباح إنتاج المخدّرات في المال السياسيّ من قبل الأحزاب.
وقد دفع تصريح الشيخ علي، لجنة الزراعة البرلمانيّة في 12 كانون الأوّل/ديسمبر 2016، إلى الإعلان أنّها "ستحقّق في المعلومات التي تتحدّث عن زراعة بعض أنواع المحاصيل التي تستخدم لصناعة المخدّرات، خصوصاً نبات الخشخاش في جنوب العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.