القاهرة - وحده الغضب كان يحرّك الشاب المصري العشرينيّ مينا صفوت، أثناء مشاركته عشرات الشباب الأقباط في تظاهرات امتدّت طوال يوم الأحد في 11 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري، بحي العباسية بالقاهرة عقب انفجار استهدف الكنيسة البطرسيّة الملاصقة لمقرّ الكاتدرائيّة المرقسيّة في وسط القاهرة، والذي أودى بحياة 26 شخصاً، وخلّف وراءه 48 مصاباً معظمهم من السيّدات والأطفال.
اعتبر صفوت ورفاقه الغاضبون أنّ خللاً في تأمين الكنيسة كان السبب الرئيسيّ وراء نجاح العمليّة الإرهابيّة، وحمّلوا وزير الداخليّة مجدي عبد الغفّار المسؤوليّة، مطالبين بإقالته. وقال صفوت لـ"المونيتور" أثناء مشاركته في التظاهرات إنّ الأمن لم يطوّر أبداً أداءه في مجال تأمين دور العبادة المسيحيّة، على الرغم من تعدّد حالات استهدافها منذ 30 حزيران/يونيو 2013 وحتّى الآن.
وحسبما وثّق موقع "ويكي ثورة"، فإنّ 83 دار عبادة مسيحيّ في 17 محافظة، تعرّضت إلى الاعتداء في الفترة بين 14 و19 آب/أغسطس 2013 عقب فضّ اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمّد مرسي في ميداني رابعة والنهضة، بخلاف 40 واقعة اعتداء منفصلة على ممتلكات عامّة وخاصّة للأقباط في الفترة نفسها.
وأضاف صفوت لـ"المونيتور" أنّ تصاعد غضب المتظاهرين لتصل هتافاتهم إلى المطالبة برحيل نظام الرئيس عبد الفتّاح السيسي يرجع إلى وجود شرخ كبير، في ما وصفه بجدار الثقة بين الأقباط من جهّة والرئيس ورجال حكومته، خصوصاً الأمن من جهّة أخرى. ويرى صفوت أنّ تعامل السيسي الجيّد مع الأقباط ومشاركته لهم في الاحتفالات الدينيّة، لن ينجحا في إزالة خوفهم المستمرّ، بسبب فشل إدارته في الحرب على الإرهاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.