بيروت – قد تجد بعض الآثار المعرّضة للخطر في سوريا ملاذًا آمنًا في أوروبا. أعلن الرّئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في 1 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ متحف اللوفر في باريس سيستضيف تحفًا أثريّة من سوريا والعراق بحلول العام 2019. فالحفاظ على الإرث السّوري شكّل أولويّة للأفراد والمنظّمات داخل سوريا وخارجها منذ بداية الحرب الأهليّة في البلاد في العام 2011.
في العام 2009، كان قطاع السّياحة في سوريا يقدَّر بـ6 مليارات دولار، أو 10% من النّاتج المحلّي الإجمالي، وقطاع الخدمات 47%. لكن في ظلّ الحرب، انهار هذان القطاعان. لهذا السّبب، والأهمّ من ذلك، للحفاظ على الإرث السّوري، وضع علماء آثار أجانب وسوريّون منذ العام 2011 لائحة غير مكتملة بالمواقع المعرّضة للخطر، وكيف كانت ولا تزال مهدّدة. تسلّط جمعية حماية الآثار السّوريّة (APSA) الضّوء على المخاطر التي تتعرّض لها الآثار أثناء القصف، والتّدمير المتعمّد، والنّهب، والتّخريب والاتجار – وأيضًا في خلال أعمال الصّيانة والتّرميم، أو تدابير حماية المواقع التي تتّخذها المديريّة العامّة للآثار والمتاحف في سوريا إلى جانب علماء آثار دوليّين. تقدّم الجمعيّة تحديثات يوميّة للرّأي العام حول المواقع التّاريخيّة المتضرّرة من خلال قناة على يوتيوب.
وفي الموقع، إنّ المعلومات التي تجمعها جمعيّة حماية الآثار السّوريّة وتعالجها يوفّرها "طلّاب في علم الآثار والهندسة المعماريّة، وكذلك مدنيّون يبلغون عن الخطر ويرسلون المعلومات، مخاطرين أحيانًا بحياتهم"، بحسب ما أفاد به للمونيتور مارتين ماكنسون، مسؤول العلاقات الإعلاميّة في المنظّمة.
وقال، "سيساعدنا هذا، في نهاية النّزاع، لتحديد من فعل ماذا وما حجم الدّمار، بشكل موضوعي. ونشير إلى أنّ الدّمار لم يكن من فعل تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) وحده – فالنّظام تسبّب به أيضًا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.