بغداد، العراق - "سأقتلهم أينما تواجدوا. هؤلاء قوّات احتلال، ويدّعون مساعدتنا"، هكذا تحدّث حسن الكعبي وهو مقاتل في قوّات الحشد الشعبيّ المساندة للقوّات الحكوميّة العراقيّة. يرفض الكعبي أن تتواجد القوّات الأميركيّة على الأرض أثناء معركة الموصل، فهو يعتقد أنّها قوّات غير حريصة على مساعدة العراقيّين للتخلّص من الإرهاب.
حسن الكعبي هو في العقد الرابع من عمره، وأحد آلاف المقاتلين في قوّات الحشد الشعبيّ الذين يرون أنّ وجود القوّات الأميركيّة في العراق، ليس من مصلحة الشعب العراقيّ. يقول هذا المقاتل الذي تطوّع في الحشد الشعبيّ في 14 حزيران/يونيو 2014، أي بعد يوم من فتوى المرجع الشيعيّ علي السيستاني لتأسيس الحشد، إنّ "العراقيّين قادرون على تحرير مدنهم لوحدهم".
وفي 29 أيلول/سبتمبر 2016، هدّد القياديّ في الحشد الشعبيّ ريان الكلداني قائلاً إنّ "قوّات الحشد الشعبيّ ستعامل أيّ قوّة أجنبيّة وغير شرعيّة متواجدة في الموصل كمعاملتها لعصابات "داعش". وفي 9 آب/أغسطس 2016، هدّد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحقّ، وهي أحد أبرز الفصائل المؤسّسة في الحشد الشعبيّ، بقتل القوّات الأميركيّة خلال تواجدها في عمليّات تحرير محافظة نينوى.
لكنّ ضابط الاستخبارات الأميركيّة السابق مايكل بريغنت، قال في مقابلة صحافيّة مع قناة فوكس نيوز إنّ معظم الفصائل التي تشارك الآن ضمن الحشد الشعبيّ وتقاتل إلى جانب القوّات الأميركيّة لاستعادة مدينة الموصل ودحر تنظيم "داعش"، هي في الحقيقة فصائل كانت تقاتل ضدّ القوّات الأميركيّة، ولها تاريخ في استهدافها، وإنّ الأوامر التي يطلقها قيس الخزعلي من شأنها أن تؤجّج القتال مع القوّات الأميركيّة من جديد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.