بعد أوباما، ماذا يأتي لاحقًا بالنّسبة إلى العلاقات الأميركيّة التّونسيّة؟
في حين أنّ للولايات المتّحدة مصلحة استراتيجيّة في الحفاظ على استقرار تونس، اقتصر الجزء الأكبر من اهتمامها مؤخّرًا على المداهنة، ويؤكّد البعض أنّه من المستبعد أن تتغيّر الأمور بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
كبلد صغير خال من النّفط وجّه أنظاره إلى أوروبا على مرّ التّاريخ، قد يبدو أحيانًا أنّ تونس مختلفة جدًا بحيث لا يمكنها أن تكون شريكًا استراتيجيًا فعليًا للولايات المتّحدة. لذا قد يبدو مفاجئًا أنّه في 3 أيار/مايو 1961، وقف الرّئيس جون إف كينيدي مبتسمًا على مدرج مطار واشنطن الوطني، جاهزًا للتّرحيب بأوّل رئيس لتونس، حبيب بورقيبة.
وقال كينيدي أثناء انتظاره في المطار، "أعتقد أنّه من الأنسب أن يكون أوّل رئيس دولة يقوم بزيارة رسميّة لهذا البلد في عهد هذه الحكومة هو الرّئيس بورقيبة". وإنّ الرّئيسين، اللّذين تجمعهما سنوات من الصّداقة، حيّى أحدهما الآخر بحفاوة، وشربا نخب بعضهما البعض في حفل عشاء رسمي وجالا في أنحاء نيويورك في سيّارة مكشوفة.
يعود تاريخ علاقة تونس بالولايات المتّحدة إلى العام 1799 عندما – بناء على إلحاح جون آدامز – وقّع البلدان على اتّفاقيّة تبادل تجاري وصداقة. وبعد أن حصلت تونس رسميًا على استقلالها من مستعمريها الفرنسيّين في العام 1956، كانت الولايات المتّحدة أولى القوى العظمى التي اعترفت بسيادة تونس.
قال للمونيتور يوسف شريف، وهو محلّل سياسي تونسي، "كانت المعونة الأميركيّة مهمّة جدًا في السّنوات الأولى بعد قيام الجمهوريّة، [من حيث] بناء البنية التّحتيّة، والتّدريبات العسكريّة [و] التّقنيّة".