لم يعد سرّاً أنّ العلاقات الفلسطينيّة - الإسرائيليّة تمرّ في حال من التوتّر منذ أواسط عام 2014، حين توقّفت المفاوضات السياسيّة، وبات الأفق السياسيّ مسدوداً بينهما، ممّا أفسح في المجال لصدور اتّهامات إسرائيليّة متلاحقة ضدّ الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، بأنّه غير شريك للسلام، ويحرّض على عمليّات العنف ضدّ الإسرائيليّين.
وكان آخر اتّهامات إسرائيل لمحمود عبّاس، ما كشفته القناة الإسرائيليّة الأولى في 7 أيلول/ سبتمبر، أنّه عمل عميلاً لجهاز المخابرات السوفياتيّ سابقاً "كي جي بي"، حين كان عضواً في اللّجنة المركزيّة لـ"فتح" خلال عام 1983، وكان لقبه كروتوف، وتمّ تجنيده خلال دراسته الدكتوراه بموسكو وإيفاده إلى سوريا ليكون عميلاً هناك.
لم ينتظر الفلسطينيّون كثيراً للتنديد بالاتّهام الإسرائيليّ، فخرجت المواقف المستنكرة له، أهمّها إعلان النّاطق باسم الرئاسة الفلسطينيّة نبيل أبو ردينة في 8 أيلول/سبتمبر أنّ اتّهام إسرائيل لعبّاس يندرج ضمن حملة تشويه ضدّه لإضعاف الموقف الفلسطينيّ المطالب بحلّ عادل للقضيّة الفلسطينيّة.
وفي هذا الإطار، قال عضو المجلس الثوريّ لـ"فتح" أمين مقبول لـ"المونيتور": "إنّ اتّهامات إسرائيل ضدّ عبّاس جزء من توجّه إسرائيليّ ضدّ مواقفه المحافظة على الثوابت الوطنيّة، وتندرج ضمن حملة تشهير ضدّه على كلّ المستويات الإسرائيليّة وإطلاق عليه عدّة أوصاف بأنّه غير شريك للسلام وليس مؤهّلاً لإجراء مفاوضات مع الإسرائيليّين ولا يمثّل كلّ الفلسطينيّين، وهذه الحملات التشويهيّة الإسرائيليّة ضدّ الرئيس لن تترك آثاراً سلبيّة في أوساط الشعب الفلسطينيّ، لأنّها قائمة على التضليل، بل إنّ الحملة ستزيد التفاف الشعب الفلسطينيّ خلفه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.