تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ايران تتطلّع الى مزيد من التعاون الدولي حول البيئة

أدّت المعارضة الأمريكية لأي اقتراض ايراني من المنظمات الأجنبيّة الى اضعاف قدرة ايران على مواجهة التحدّيات البيئيّة.
A picture taken on August 14, 2016 in a abandoned village near the southern Iranian city of Sirjan shows dead pistachio trees at a field that farmers left behind due to the lack of water.
The pistachio trees at the village in southern Iran are long dead, bleached white by the sun -- the underground water reserves sucked dry by decades of over-farming and waste. The last farmers left with their families 10 years ago, and the village has the look of an abandoned Martian colony. / AFP / ATTA KENARE / TO GO WIT

نيويورك – في ظلّ التحديات البيئية المتعاظمة، تُنفّذ إيران برنامجاً طموحاً لخفض انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة واصلاح الأراضي الرطبة التي جفّت، ويمكن أن تستفيد من المزيد من التعاون الدولي، بما في ذلك استئناف الإقراض من مرفق البيئة العالمي (GEF)، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى.

في مقابلة حصرية في 22 أيلول - سبتمبر على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ماجد الشافعي بور، نائب رئيس دائرة الشؤون البيئية للمونيتور ان معارضة الولايات المتحدة لدعم مرفق البيئة العالمي لإيران قد أضرّ بقدرة بلاده على تحقيق المزيد.

وتابع ان "التحديات البيئية في إيران تزداد حقاً." وأشار إلى تأثير التغير المناخي والجفاف والغبار والعواصف الرملية الناتج عن جفاف البحيرات والأراضي الرطبة.

كما تعاني طهران من انخفاض في ضغط المياه مع تزايد عدد سكانها ونضوب الخزّانات.

بموجب اتفاق باريس الذي تم التوقيع عليه مؤخراً، تعهدت إيران بخفض انبعاثات الغاز المسببة بالدفيئة والتي تساهم في تغير المناخ بنسبة 4٪ بحلول العام 2030. وقال الشافعي بور "في حال رُفعت كافة العقوبات وحصلنا على دعم [المنظمات الدولية] وشراكتها، ترتفع هذه النسبة بـ 8٪."

ان معارضة الولايات المتحدة للمشاريع مرفق البيئة العالمي ، وهو ذراع البنك الدولي، في ايران قد قللت من قدرة إيران على التعامل مع التهديدات البيئية.

قال الشافعي بور للمونيتور انه لم يتم دفع حوالي 35 مليون دولار من أصل الـ 40 مليون دولار المخصصة لإيران من قبل مرفق البيئة العالمي للفترة المنتهية في العام 2013. وأضاف انه "على الرغم من حصولنا على الدعم لعدد من المشاريع، فوجئنا انه لم يتم الاعلان عن أي قرار من قبل مجلس الادارة في واشنطن."

نتيجة لذلك، خفض مرفق البيئة العالمي المبلغ المخصّص لإيران إلى 17.7 مليون دولار للّدورة التمويلية التالية التي بدأت في تموز - يوليو 2014. وقال "ومع ذلك، لم نتمكّن من الحصول على موافقة على مشروع واحد حتّى اليوم."

يحظّر القانون الأمريكي دعم الولايات المتحدة الإقراض الأجنبي للبلدان الواردة على قائمة وزارة الخارجية للدول الداعمة للإرهاب. نظر مسؤولون أمريكيون في محاولة التنازل عن القانون لغرض تسهيل المشاريع البيئية في ايران ولكنهم يخشون ردود الفعل السلبية في الكونغرس.

وأضاف الشافعي بور ان بلاده كانت تفعل ما بوسعها بمفردها ومن خلال التعاون مع الأمم المتحدة وبعض الدول، مثل فرنسا، التي زارت وزيرة بيئتها سيغولين رويال إيران في شهر آب - أغسطس.

وشكّل اصلاح الأراضي الرطبة مصدر قلق بسبب تأثير التصحر على المجتمعات المحلية وتلوث الهواء في المدن الايرانية.

وأضاف "اننا نقوم بكل ما بوسعنا على الصعيد الوطني لإصلاح الأراضي الرطبة في الغرب والشرق على حد سواء ، وكذلك بحيرة أرومية." ان حالة البحيرة، التي قد جفت بوتيرة مخيفة بسبب تغيّر المناخ وسوء إدارة المياه، تهدد معيشة 14 مليون شخص ممن يعتمدون على الزراعة في شمال غرب إيران. كما شكّلت العواصف الهوائية التي جرفت الملح والرمل في قاع البحيرة مصدر تلوث كبير للهواء.

أشار الشافعي بور إلى أنه خُصّصت جلسة حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى بعد توليه الحكم في العام 2013 لمناقشة وضع بحيرة أرومية وأن إيران تعمل على تنفيذ مشروع طويل الأجل في محاولة لإصلاح البحيرة.

وقال ان ايران تواجه تحديات مماثلة في هور العظيم على الحدود مع العراق وبحيرات هامون على الحدود مع أفغانستان.

ان تلوث الهواء في المدن الإيرانية ليس فقط نتيجة العواصف الرملية وانما أيضاً سوء جودة البنزين والاستهلاك غير الكفء لوقود السيارات. قال الشافعي بور إن "جودة الهواء سيئة للغاية" في مدن ايران الثماني الكبيرة ويتوجّب في بعض الأحيان اغلاق المدارس والمكاتب الحكومية بسبب خطر استنشاق الهواء الخارجي.

بهدف التعامل مع هذه المشكلة، تسرّع إيران في برنامج لتطوير مصافيها. كانت العقوبات المفروضة على استيراد المنتجات النفطية المكررة وراء تشجيع حكومة محمود أحمدي نجاد السابقة على إنتاج بنزين ذات نوعية رديئة لتلبية الحاجات المحلية.

كما تعاني إيران من العقوبات جعلت من الصعب عليها استيراد المحولات التحفيزيّة، بحسب قوله.

وأضاف "نفتح زراعانا بامتنان ونشجّه المشاريع العامة والخاصة" للمساعدة في الحصول على التكنولوجيا الحديثة.

نظّمت حكومة الرئيس روحاني معرضاً دولياً للبيئة للسماح للشركات بعرض منتجاتها. وقال الشافعي بور أن المعرض التالي سيُنظم في طهران بين 25-28 شباط – فبراير.

تنتج ايران الكهرباء من الغاز الطبيعي حصراً ولا تعتمد على الوقود السائل أو الفحم كما تفعل العديد من البلدان الأخرى. قال الشافعي بور ان ايران تتطلع الى زيادة كفاءة محطات توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 40٪ وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج 7500 غيغاوات من القدرة المركبة بحلول العام 2030.