أصبحت التحذيرات التي يوجّهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الاتفاق التركي مع الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين سينهار إذا لم يبادر الاتحاد إلى إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول، أكثر تواتراً، لا بل شبه روتينية في الأيام الأخيرة، ما يؤشر إلى أزمة وشيكة وجدّية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
أدّت حال الطوارئ التي أعلنها أردوغان بعد نجاته من محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو الماضي، إلى تعليق سلسلة من الحقوق والحريات الأساسية في تركيا، ما زاد من صعوبة تطبيق الإلغاء المزمع لتأشيرات السفر من جانب الاتحاد الأوروبي، وأدّى إلى التعجيل في سلوك الفريقَين مساراً تصادمياً. وتفاقم الخلاف بفعل عامل نفسي نتيجة شعور أردوغان بالغضب وعدم الثقة تجاه قادة الاتحاد الأوروبي الذين يعتبر أنهم لم يقدّموا له الدعم المناسب بعد الانقلاب.
منذ مطلع شهر آب/أغسطس الجاري، أصبح أردوغان أكثر تعنّتاً بصورة ملحوظة في تعامله مع المسألة، عبر إطلاقه تحذيرات، كل خمسة أيام في المعدل، بأن تركيا ستتوقف عن إعادة قبول اللاجئين في حال لم يعمد الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء تأشيرات السفر للأتراك، ووصفت الصحافة التركية تحذيراته بأنها "مواجهة حاسمة".
وفي التحدّي الأحدث الذي أطلقه أردوغان في 12 آب/أغسطس الجاري، قال الرئيس التركي لقناة "آر تي إل" التلفزيونية: "تحرير تأشيرات الدخول والقبول باستقبال اللاجئين من جديد أمران بغاية الأهمية. هذه العملية جارية حالياً. لسوء الحظ، فشلت أوروبا في الوفاء بوعودها في هذا الصدد. علينا اتخاذ خطوات بصورة متزامنة. إذا تم [إلغاء تأشيرة السفر]، فهذا جيد. وإلا يؤسفني القول بأننا سنتوقف عن إعادة استيعاب اللاجئين". وكان قد أدلى بتصريحات مماثلة في الثاني والثامن من آب/أغسطس الجاري.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.