تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اللواء الليبي حفتر يراهن على حكومة طرابلس لتبادر أولاً إلى محاربة "الدولة الإسلامية"

يلعب الحرس الرئاسي الذي أنشأته حكومة الوفاق الوطني مؤخراً وقوات خليفة حفتر لعبة انتظار في ما يتعلق بمحاربة "الدولة الإسلامية"، ما يعمّق أكثر فأكثر الانقسام بين الفريقَين.

Then-General Khalifa Haftar speaks during a news conference at a sports club in Abyar, east of Benghazi May 21, 2014. Growing frustration over the reality of life in eastern Libya, which contrasts with the promises of politicians, is feeding support for Haftar, who has set himself up as a warrior against Islamist militancy and who some also see as their saviour.  Picture taken May 21, 2014.     REUTERS/Esam Omran Al-Fetori (LIBYA - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY) - RTR4QLUB

في الثالث من أيار/مايو الماضي، انتقلت وحدات من القوات المسلحة الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر من بنغازي نحو الغرب، وشنّت ما قيل إنه هجوم على سرت لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على المدينة الساحلية منذ شباط/فبراير 2015.

تعهّد حفتر في مناسبات كثيرة، في ظل البرلمان المنتخب في طبرق، تحرير ليبيا من الإرهاب، وبعد تحرير بنغازي، أصبحت مدينة سرت وجهة منطقية بما أنها الآن معقل لتنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا.

تحرّك التنظيم الإرهابي انطلاقاً من سرت، وكأنه يريد أن يذكّر حفتر بأنه لا يزال موجوداً وأن يستعرض قوته، وسيطر في غضون ساعات قليلة على مزيد من البلدات والمدن، منها زمزم، وباي، والقداحية، وبلدة بوقرين الاستراتيجية. غرباً، وصل مقاتلو "الدولة الإسلامية" إلى جسر السدادة، على بعد نحو مئة كيلومتر (60 ميلاً) من مدينة مصراتة الساحلية التي تضم ميليشيات تحارب التنظيم الإسلامي المتشدّد. من وجهة نظر استراتيجية، لم يرد تنظيم "الدولة الإسلامية" الاحتفاظ بهذه القرى الصغيرة، بل كان يسعى إلى قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص وتهجيرهم. معظم سكّان تلك القرى والبلدات هم عسكريون سابقون تجمعهم روابط بالنظام السابق، لذلك فإن التخلص منهم يصبّ في مصلحة "الدولة الإسلامية".

عرض المتحدّث باسم حفتر، في إحاطة صحافية متلفزة وطويلة بطريقة غير معهودة، ما قال إنه الوضع الراهن للقوات المسلحة الليبية في بنغازي وأماكن أخرى، وأكّد أن معقل "الدولة الإسلامية" في سرت هو الهدف المقبل. لكن بدلاً من أن يقوم حفتر بإرسال قواته مباشرة إلى سرت عبر الأتوستراد الساحلي، باعتباره طريقاً أقصر، أرسل قواته بعيداً من الساحل للتمركز في بلدة زلة الصحراوية الصغيرة، على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب سرت. قال المتحدث باسم حفتر شارحاً هذه الخطوة الغريبة نوعاً ما: "لم نرد خوض معارك غير ضرورية على مقربة من مناطق مأهولة وحسّاسة"، في إشارة إلى خزانات النفط في راس لانوف التي تقع على الطريق الساحلي باتجاه سرت لكنها لا تزال تحت سيطرة الميليشيات المحلية التي تفرض قيوداً على الصادرات النفطية منذ نحو عامَين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish