مدينة غزّة - بخوف وقلق، ينشغل المزارع الفلسطينيّ رمضان المصريّ (61 عاماً) في حصاد محصولي القمح والشعير داخل أرضه الواقعة في محاذاة الشريط الحدوديّ بشرق مدينة غزّة، وعيناه تراقب عن كثب تحرّكات الجنود الإسرائيليّين المنتشرين على طول هذا الشريط.
ولا يستطيع المزارعون العمل بحريّة واطمئنان في فلاحة أراضيهم الزراعيّة الواقعة ضمن المنطقة العازلة الفاصلة بين غزّة وإسرائيل والّتي تبلغ مسافتها 300 متر داخل حدود غزّة، بسبب إطلاق النار المستمرّ تجاههم من قبل القوّات الإسرائيليّة، في تجاهل واضح لبنود إتّفاق التّهدئة بين المقاومة الفلسطينيّة وإسرائيل في آب/أغسطس من عام 2014، والّذي وضع حدّاً للحرب الأخيرة على غزّة، الّتي استمرّت 51 يوماً.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح الأول من أيّار/ مايو الحالي، أن الجيش وافق على وصول مزارعي قطاع غزة إلى مسافات قريبة من السياج الفاصل شرقي القطاع، وذلك لجني محاصيلهم الزراعية لفترة مؤقتة، بالتعاون مع جهات في الأمم المتحدة في قطاع غزة، بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. دون الحديث عن المزيد من التفاصيل حول هذه الموافقة.
ورغم ذلك، إلاّ أنّ القوّات الإسرائيليّة لم تتوقّف عن إطلاق النيران على المزارعين بين الفينة والأخرى، والتي كان آخرها في 12 أيّار/ مايو الحاليّ، حيث أطلقت نيرانها تجاه المزارعين وعمّال حصاد القمح في بلدة خزاعة شرّقي محافظة خانيونس بجنوب قطاع غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.