التبنّي في غزّة... وانتصار المحبّة على "العار"!
ثقافة التبني ايجابية جدا في قطاع غزة، وتزدهر لتواجه بالحب وصمة العار التي يواجهها الأطفال مجهولو النسب بسبب المجتمع.
مدينة غزة - ليست قصص الحرب المأساويّة فقط هي التي تحدث في قطاع غزّة، بل هناك مأساة من نوع آخر قد تقع هنا، وفي أيّ مكان في العالم. إنّها مأساة الأبناء الذين ليس لهم آباء وأمّهات وهم "مجهولو النسب".
يارا (اسم مستعار) فتاة في السادسة عشر من عمرها، واحدة من ثمانية عشر طفلاً لم يتمّ تبنّيهم، فنشأوا بين أروقة جمعيّة مبرّة الرحمة الواقعة في مدينة غزّة. تبدو سعيدة برسومها التي تعرضها على "المونيتور"، وكان من الصعب سؤالها عن أيّ شيء قد يسبّب لها ألماً شخصيّاً.
لكنّ مديرة قسم المبيت خلود غانم قالت بعدما غادرت يارا: "كانت من المتفوّقات في مدرستها، حتّى همست يوماً إحدى الطلبات في أذنها تسألها أنت بنت حرام؟".
وتتابع "عادة لا يكون أحد يعرف في المدرسة الحقيقة سوى المدير، ولكن هناك جيران من المنطقة المحيطة يكونوا يعرفون أن هؤلاء الاطفال يعيشون هنا، لذلك سرعان ما تنتشر الأخبار"، موضحة أن هؤلاء الأطفال كلما كبروا سنا كلما زادت أسئلتهم عن والديهم وسبب كونهم يعيشون بين جدران المؤسسة، فيضطرون لمصارحتهم.