أكراد سوريا يتطلّعون نحو الفيدراليّة
بعد مرور مائة عام على اتفاقية سايكس بيكو والتي رسمت حدود ودول منطقة الشرق الأوسط، يتطلّع أكراد سورية والذين يشكّلون القومية الثانية بعد العرب في بلد مزقته الحرب منذ خمسة سنوات ونيف، الى نيل حقوقهم القومية ويطالبون بحق الفيدرالية إسوةً بنظرائهم في إقليم كردستان العراق، والأخير يتمتع بحكم ذاتي منذ تسعينيات القرن الماضي.
القامشلي، سوريا - شكّلت تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بدعوة زعماء العالم إلى "الإعتراف بفشل إتفاقيّة سايكس بيكو، الّتي رسمت حدود الشرق الأوسط ودوله الحاليّة"، خطوة لتعزيز تطلّعات أكراد سوريا نحو الفيدراليّة، إسوة بما يحقّقه نظراؤهم في العراق.
وقال مسعود البارزاني في مقابلة مع صحيفة الـ"غارديان" البريطانيّة أجريت معه بمقر عمله في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في 22 كانون الثاني/يناير الماضي: "المجتمع الدوليّ بدأ يسلّم بأنّ العراق وسوريا على الأخص لن يعودا بلدين موحّدين"، وحثّه إلى رسم خريطة جديدة تمهّد الطريق لقيام دولة كرديّة مستقلّة.
فإقليم كردستان العراق في وضع جديد ولديه حدود تمتد على (1050) كيلومتراً مع جار جديد هو تنظيم "الدولة الإسلاميّة" بعد سيطرته بالعاشر من شهر حزيران/يونيو العام 2014، على مناطق عدّة في شمال العراق وشرق سوريا.
وباتت المناطق ذات الأغلبيّة الكرديّة في سوريا على تماس بحدود التّنظيم وتقدر بحوالي (400) كيلومتراً، ويفرض هذا الأمر نوعاً من التّقسيم؛ غير تلك الّتي رسمتها إتفاقية سايكس بيكو، نتيجة تموضع كلّ جهة عسكريّة وسيطرتها على مناطق جغرافيّة محدّدة.