تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد الهجوم على النوادي الاجتماعية : إعلانات وملصقات في بغداد تدعو إلى منع الغناء والتبرج !

تسعى أجندة محافظة إلى فرض هيمنتها على المجتمع العراقي، بالتضييق على الحريات المدنية والنشاطات الاجتماعية التي لا تتّفق ومنهجها الفكري.

Beer cans are seen on the ground at the Ashurbanipal cultural society in Baghdad after an attack January 16, 2011. Men armed with steel pipes last week raided the Christian social club boasting a bar, and vandalized liquor shops in Baghdad, raising fears of a creeping fundamentalism as Iraq's new government gets to work. Picture taken January 16, 2011.  REUTERS/Saad Shalash (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST RELIGION) - RTXWPQJ

العراق، بغداد - في25 يناير/كانون الثاني 2016، انتشرت في بغداد إعلانات تدعو إلى منع الغناء وتبرّج النساء، ألصقت على الحواجزالإسمنتية، وقرب نقاط التفتيش الأمنية، وعلى جدران حدائق الزوراء التي ترتادها العائلات البغدادية . لقد بدا الأمر وكأن هناك من يقوم بحملة رجعية منظمة ضد الحريات المدنية ، ما تسبب بضجة واسعة في وسائل الاعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي وأوساط المجتمع العراقي، أُديرت فيها تساؤلات عن أهداف هذه الحملة الإعلامية، والجهة التي تقف وراءها، والتي لم تفصح عن هويتها ، على رغم انّ من يفعل ذلك، يحمل أفكاراً دينية محافظة ، وينظر بكراهية الى الأفكار والسلوكيات المجتمعة الأخرى التي لا تتطابق مع وجهة نظره.

واقع الحال أنّ عدم إفصاح الفاعل عن هويته، لا يعني أنه "مجهول" للكثير من العراقيين، ففي مدونته الشخصية نقرأ للكاتب والأكاديمي ستار عبد الجبار الآلوسي مقالا شخّص فيه هذه القوى قائلاً إنها "جماعات متطرّفة دينيا تستغل الدين الإسلامي لقمع الحقوق والحريات وتحجيم التيارالمدني".

هذا التشخيص يدعمه نشاط سابق لقوى إسلامية بدأت حملاتها ضد الحقوق المدنية والقوى العلمانية. ففي عام 2012 ، قال ناشطون عراقيون ان سلطات حكومية ودينية تحرض على مهاجمة بعض الشباب الذي يقلد الأسلوب الغربي في الحياة لانهم يمثلون "خطرا على الاسلام وأخلاق المجتمع".

منذ عام 2003 ، أي العام الذي سقط فيه نظام صدام حسين . هذه القوى تسعى إلى "أسلمة" المجتمع، ووضع العراقيل إزاء أي نشاط مدني علماني ، لا سيما النوادي الاجتماعية التي تعدّها أحد مظاهر الفسق والفجور،ما يتوجب شنّ الحرب عليها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish