يفتح اختطاف المواطنين القطريين والأميركيين خلال الأشهر الماضية في العراق سيرة كبيرة على حوادث مشابهة جرت خلال العقد الماضي، إذ شكّل العراق بعد الاحتلال الأميركيّ له في نيسان/أبريل 2003 بيئة خصبة لاختطاف الدبلوماسيّين العرب والأجانب، والعمالة الأجنبيّة التابعة إلى الشركات الاستثماريّة الأجنبية العاملة في البلاد.
ولا يبدو اختطاف مسلّحين لنحو 18عاملاً تركياً في أيلول / سبتمبر العام الماضي، ومن ثم اختطاف 26 صيّادّاً قطريّاً في كانون الأول / ديسمبر، وبعد ذلك اختطاف 3 مواطنين أميركيين في كانون الثاني / يناير، كل هذه الحالات ليست غريبة، إذ بدأت موجة الاختطاف منذ تاريخ أبعد، وتحديداً في عام 2004، حيث تعرّض دبلوماسيّان من مصر وإيران إلى الاختطاف، إلّا أنّ مفاوضات مع المجموعات التي اختطفتهم قادت إلى إطلاق سراحهم. وفي العام نفسه، جرى اختطاف عمّال أجانب، واضطرّت شركاتهم إلى ترك العمل في العراق بسبب التهديدات المستمرّة التي لاحقتها، مثل شركة "أتاهان" التركيّة المتخصّصة في نقل البضائع، التي أوقفت أعمالها بعدما اختطف أحد عمّالها.
والحال أنّ العراق لم يستطع منذ عام 2003 ضبط الأمن وحماية مواطنيه أو العاملين من الأجانب على أراضيه. فالتفجيرات ظلّت مستمرّة، والمجموعات المسلّحة تتنامى من دون أن تجد السلطات العراقية حلاً ناجعاً للقضاء عليها. وعلى الرغم من أنّ وتيرة حالات الاختطاف خفتت في الدورة الثانية لرئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي (2010-2014)، إلّا أنّها عادت بقوّة بعد سقوط ثلث البلاد في يدّ تنظيم "داعش" في حزيران / يونيو 2014.
ففي أيلول/سبمتبر، اختطف مسلّحون نحو 18 عاملاً تركيّاً في بغداد، أثناء أدائهم عملهم في بناء منشأة رياضيّة شرق العاصمة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.