طهران، إيران – يعتبر بعض المراقبين في إيران أنّ الاقتصاد الوطنيّ بحاجة إلى منسّق بدلاً من مركز قيادة لإعادة الأمور إلى نصابها، بتعبير آخر مجموعة تتمتّع بعلاقات جيّدة مع اللاعبين الرئيسيّين في السوق وترحّب بنصائح المستشارين الداخليّين والخارجيّين. لكن، نظراً إلى الأمراض المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد الإيرانيّ منذ فترة – التضخّم، والاعتماد على مبيعات النفط، والبيروقراطيّة، والأهمّ، الفساد المترسّخ في المؤسسات – لا يمكن معالجة تضارب المصالح الكبير بين المجموعات المتنافسة في غياب مركز قيادة نافذ وسلطويّ.
وقد تكون طبيعة الاقتصاد الإيرانيّ المعقّدة الدافع الرئيسيّ وراء دعوة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في آب/أغسطس إلى تشكيل مقرّ قيادة لاقتصاد المقاومة في حقبة ما بعد العقوبات. في هذا السياق، يُطرح سؤالان جوهريّان هما: من سيقود هذا المقرّ، وكيف سيتمكّن من النجاح؟
في الوقت الحاليّ، يشمل صانعو السياسات الاقتصاديّة الرئيسيّون المجلس الأعلى للاقتصاد، ومنظّمة الإدارة والتخطيط، ووزارة الشؤون الاقتصاديّة والماليّة، والبنك المركزيّ الإيرانيّ، ومقرّ التنسيق للشؤون للاقتصاديّة، ومقرّ التنسيق لاقتصاد المقاومة. لكن ليس واضحاً بعد أيّ هيئة من هذه الهيئات تدير حالياً دفّة الاقتصاد الوطنيّ.
يعتبر النقّاد أنّ الكثير من الأهداف الاقتصاديّة التي تضعها الهيئات المذكورة أعلاه غير متناسق. وبالفعل، يبدو أنّ السلطات فشلت في تحديد المشاكل التي يواجهها الاقتصاد، ومعرفة من هم المستفيدون، وإيجاد المنهجيات التحليليّة الصحيحة، وتطوير نظام إحصائيّ شامل – علماً أنّ هذه كلّها شروط أساسيّة تضمن فعالية عمليّة صنع السياسات الاقتصاديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.