شكّل مثلّت العمليّات المشتركة بين القوّات الأميركيّة والقوّات العراقيّة في قضاء الحويجة شمال كركوك، إطلاق سراح أسرى لدى "داعش" في ٢٢ تشرين الأوّل/أكتوبر، نقلة نوعيّة في التعاون العسكريّ بين البلدين. وثمّن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في بيان في 25 يناير/10/2015، العملية، بالقول "انها عملية نوعية قامت بها القوات العراقية من البيشمركة والجيش مسنودة بقوات أمريكية، لتحرير الرهائن في قضاء الحويجة". فهي العمليّة الأولى من نوعها بعد الانسحاب الكامل للقوّات الأميركيّة من العراق في عام ٢٠١١.
وتأتي أهميّتها من حيث أنّ القوّات الأميركيّة قامت فيها بمهام حربيّة على أرض القتال وليس مجرّد استشارات عسكريّة عن بعد.
تكلّلت العمليّة بالنجاح، حيث أطلق سراح ٦٩ محتجزاً لدى تنظيم "داعش" منذ أغسطس/آب 2014، وقتل ٢٠ مسلّحاً من التنظيم وأسر ٦ آخرون، كما قتل جنديّ أميركيّ وأصيب ثلاثة من مقاتلي البيشمركة الكردية بجروح.
وعقب إجراء العمليّة، عبّر وزير الدفاع الأميركيّ أشتون كارتر في مؤتمر صحافي في البنتاغون في 23-10-2015، عن توقّعه تنفيذ المزيد من العمليّات في العراق على غرار عمليّة الحويجة، كما أنّ البيت الأبيض أعلن في ٣٠ تشرين الأوّل/أكتوبر أنّ الرئيس باراك أوباما قد أعطى الضوء الأخضر لحضور القوّات الأميركيّة في سوريا للمساعدة في إطلاق عمليّات حربيّة خاصّة ضدّ تنظيم "داعش"، ونشر قوة عمليات خاصة في أربيل بشمال العراق، والتي تبدو أنّها ستكون على غرار عمليّة الحويجة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.