رام الله، الضفّة الغربيّة – باتت تهمة إثارة النّعرات الطائفيّة أشبه بالسيف المسلط على رقاب النّاشطين السياسيّين أو المواطنين، الّذين يتمّ اعتقالهم على خلفيّة انتقادات يوجّهونها إلى الحكومة أو الأجهزة الأمنيّة على مواقع التّواصل الإجتماعيّ، ممّا عزّز هيمنة السلطة التنفيذيّة وسطوتها، في ظلّ غياب رقابة المجلس التشريعيّ الفلسطيني وضعف القضاء.
لقد احتجز جهاز الأمن الوقائيّ الشاب عبدالله نشأت السيّد من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية ، وهو يعمل مصوّراً في مجالي الأعراس والمناسبات، مرّتين خلال أيلول/سبتمبر. ووجّهت إليه تهمة "إثارة النّعرات الطائفيّة" و"قدح مقامات عليا والتّشهير والقذف والمساس بالعلاقات مع المملكة العربيّة السعوديّة" من قبل الجهاز والنيابة العامّة، لكنّ هذا الاتّهام نفاه السيّد، مؤكّداً أنّ اعتقاله جرى على خلفيّة انتقادات وجّهها إلى رئيس الوزراء رامي الحمد الله.
وفي هذا السّياق، أشارت الصحافيّة سندس عليّ، وهي زوجة السيّد، لـ"المونيتور" إلى أنّ جهاز الأمن الوقائيّ احتجز زوجها عند الثامنة من مساء السبت في 12 أيلول/سبتمبر، لمدّة 24 ساعة، تمّ خلالها التّحقيق معه وسؤاله "لماذا تكتب عن رامي الحمد الله؟ ولماذا تقول إنّ هذه دولة كراسٍ، وليست دولة قانون؟".
وأوضحت سندس أنّ هناك خلافاً شخصيّاً بين عائلة زوجها ورامي الحمد الله منذ 7 سنوات، إذ "يمنعهم الحمد الله من البناء في أرض لهم قريبة على منزله في المدينة، رغم وجود رخصة بناء بحوزتهم من قبل البلديّة"، وان زوجها قرر تفعيل هذا الخلاف في وسائل الاعلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.