الرباط - أعلنت الحكومة المغربيّة في الأول من شهر أكتوبر الجاري اتّخاذها قرار مقاطعة الشركات السويديّة، وجاء هذا القرار ليتوّج أسبوعاً حافلاً من التوتّر الديبلوماسيّ بين البلدين، بسبب غضب الرباط من الموقف السويديّ من نزاع الصحراء الغربيّة بين المغرب وجبهة البوليساريو، فصعّد المغرب من لهجته تجاه اختيارات السويد بخصوص هذا النزاع المحتدم بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ استعادة المغرب للصحراء سنة 1975 من اسبانيا، إذ أسس مجموعة من الشباب الصحراويين سنة 1973 هذه الحركة التي احتضنتها الجزائر في تندوف للمطالبة بدولة مستقلة عن الإدارة المغربية.
ويعتبر المغرب أن البرلمان والحكومة السويديّة متحيزون لصالح دعاة استقلال الصحراء الغربيّة، وجاءت ردّة الفعل المغربيّة بعد تواتر معلومات عن نيّة الحكومة السويديّة الاعتراف قريباً بـ"الجمهوريّة الصحراويّة"، وفق ما قالته الرواية الرسميّة المغربيّة.
وإنّ ترجمة هذا الانزعاج المغربيّ من مواقف الحكومة اليساريّة في السويد من نزاع الصحراء الغربيّة بدأت من خلال دعوة القصر الملكيّ رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إلى عقد اجتماع طارئ مع قادة أبرز الأحزاب السياسيّة والنقابيّة في البلاد الإثنين في 28 أيلول/سبتمبر، لتدارس طرق مواجهة الموقف السويديّ ديبلوماسيّاً وسياسيّاً وإقتصاديّاً. ثمّ أعلنت السلطات المغربيّة في وقت لاحق من اليوم ذاته، إلغاء افتتاح متجر شركة "إيكيا" السويديّة الأصل في المغرب، بالقرب من مدينة المحمديّة، كردّ فعل على الخطط السويديّة، بحسب ما ذكر موقع مقرّب من السلطة.
وتحوّلت مواقف السويد إلى مادّة دسمة بالنّسبة إلى الصحافة الرسميّة أو الخاصّة الموالية للسلطة، إذ خصّصت القنوات المغربيّة العامّة برامج خاصّة لتوجيه نقد لاذع إلى الحكومة السويديّة وإلى اليسار الأوروبيّ عموماً بسبب تعاطفه مع حقّ تقرير المصير. وبدورها، نشرت وكالة الأنباء الرسميّة على مدى أكثر من أسبوع ردود فعل متعدّدة من فاعلين حزبيّين وجمعويّين وخبراء سياسيّين مغاربة وأجانب يندّدون فيها باحتمال اعتراف السويد بالصحراء الغربيّة ككيان مستقلّ عن المغرب، ويصفونه بأنّه "انحراف ديبلوماسيّ" غير مسؤول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.