صادق البرلمان الإيرانيّ في 13 تشرين الأول/أكتوبر على مشروع قانون وافق فيه على الصفقة النوويّة بين إيران وستّ دول كبرى. وتمهّد هذه الموافقة الطريق إلى تطبيق خطّة العمل الشاملة المشتركة التي ستخفّض إيران بموجبها حجم برنامجها النوويّ مقابل رفع العقوبات عنها.
لكنّ رفع العقوبات لن يحصل إلا بعد تحقّق الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة من اتّخاذ إيران الخطوات الضروريّة التي تشمل إزالة آلاف أجهزة الطرد المركزيّ وتحويل المواقع النوويّة الحاليّة. وقد أدّت هذه الخطوات متعدّدة الدرجات، والتي قد يستغرق تطبيقها أشهراً عدّة، إلى حالة من الترقّب المصحوب بتوتّر لدى الإيرانيّين الذين صوّت الكثيرون منهم للرئيس روحاني قبل سنتين على أمل أن يقوم بتحسين الاقتصاد. ومنذ الاحتفال بالصفقة النوويّة المفصليّة في الشارع في تموز/يوليو، لم يشعر الكثير من الإيرانيّين بأي تغيير اقتصاديّ ملموس. ويحاول مسؤولون من الإدارة طمأنة الإيرانيّين المتوتّرين.
وقال نائب رئيس الشؤون التنفيذيّة، محمد شريعتمداري، في 13 تشرين الأول/أكتوبر، عندما سأله مراسلون عمّا إذا كانت موافقة البرلمان على الصفقة النوويّة ستؤدّي إلى أيّ تغييرات اقتصاديّة، إنّ العقوبات تسبّبت بمشاكل كثيرة للمصنّعين الإيرانيّين. وأضاف: "تبيّن الحسابات أنّ اقتصاد الأمّة، الخاضع لعقوبات يوميّة، تضرّر إلى حدّ كبير. باعتقادي، عندما سيتمّ تطبيق خطّة العمل الشاملة المشتركة – بشكل تدريجيّ – سيزول هذا الضرر عن الاقتصاد". وقال إنّ زوال العقوبات يعني أنّ الشركات الإيرانيّة ستتمكّن من النفاذ إلى الموادّ الأوليّة والاستثمارات التي ستخلق منافسة، ولن "يُحكم" بالتالي على الإيرانيّين بالاعتماد على شركة واحدة فقط.
وقال شريعتمداري عندما سأله مراسل من وكالة "تسنيم" للأنباء عمّا إذا كان بإمكانه أن يضمن أنّ الاقتصاد سيتحسّن بعد تنفيذ الصفقة النوويّة: "لا شكّ في ذلك". وأضاف أنّ الكثير من المشاكل الناجمة عن العقوبات، كالاعتماد على أفراد معيّنين للتحايل على العقوبات، لن يعود ضروريّاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.