في مواجهة التطرّف الدينيّ... منشد أزهريّ يرنّم للعذراء ومرنّم قبطيّ ينشد ابتهالات إسلاميّة
فريق يتكوّن من مرنّم مسيحيّ ومنشد إسلاميّ قرّرا أن يواجها التطرّف الدينيّ ويرسّخا الوحدة الوطنيّة عبر الفنّ، فقدّما نموذجاً مختلفاً في الفنّ، وتبادلا الأدوار فرتّل المنشد الأزهريّ الشيخ وليد شاهين ترانيم عن العذراء مريم وأشعار البابا شنودة، وأنشد المرنّم مايكل رضا ابتهالات إسلاميّة.
القاهرة – لم يلجأ الشيخ الأزهريّ وليد شاهين إلى المنابر أو الخطب في المساجد حتّى يغيّر الخطاب الدينيّ، إيمانه بالوحدة الوطنيّة والقيم والمبادئ المشتركة بين الأديان دفعه إلى استخدام الموسيقى الّتي عشقها، ولم يمنعه تعليمه الدينيّ في جامعة الأزهر من دراسة علم النّغم والموسيقى، وشارك في تقديم ابتهالات إلى عدد من المسلسلات التلفزيونيّة مثل مسلسل "أهل كايرو".
تأثّر وليد شاهين بثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011 الّتي شارك فيها، واعتصم في ميدان التّحرير حتّى تنحّي الرّئيس الأسبق محمّد حسني مبارك في 11 شباط/فبراير من عام 2011، ووقتها أيقن أنّ الوحدة الوطنيّة هي الطريق إلى التغيّر الحقيقيّ، وترجم ذلك عبر الفنّ فكوّن فريقاً مع المرنّم مايكل رضا، وقدّما نموذجاً مختلفاً، فتبادلا الأدوار فرتّل شاهين ترانيم عن العذراء مريم وأشعار البابا شنودة، وأنشد رضا ابتهالات الشيخ النقشبندي.
وفي هذا السّياق، قال شاهين لــ"المونتيور": إنّ الفكرة جاءت من القس يوسف سمير راعي كنيسة الملاك في الظاهر، بعد دعوته لي إلى تقديم أناشيد عن مصر في حفلة لا للعنف. وفي الوقت نفسه، دعا المرنّم مايكل رضا. وفجأة، طلب منّا تقديم فقرة مشتركة بيننا.
أضاف: "اجتمعت مع مايكل، وفوجئت بقدرته على غناء ابتهالات الشيخ النقشبندي بشكل رائع، فاتّفقنا على تقديم فقرة غنائيّة ومزيج من الدعاء الإسلاميّ وترانيم دينيّة.