تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عقبات أمام تفعيل التّصنيع العسكريّ... أوّلها سياسيّ!

تنبهت المرجعية الدينية في النجف الى أهمية التصنيع العسكري وتفعيله ، وقد نوقش الأمر في البرلمان .. لكن هناك عقبات أولها عدم وجود قرار سياسي.

A metalworker fixes a tank, known as Duldul, in Basra, southeast of Baghdad March 4, 2015. In a military scrapyard in the southern Iraqi desert, abandoned army equipment sat for years waiting to be melted down to steel bars. Now, thanks to new conflict and a resourceful old mechanic, some of the rusty warhorses have won a reprieve. Picture taken March 4, 2015. REUTERS/Essam Al-Sudani (IRAQ - Tags: CONFLICT MILITARY) - RTR4SX7P

بغداد - إنّ التّصنيع العسكريّ في العراق حكاية تراجيديّة أبطالها اختفوا، ويراد العودة إليها. لقد دمّر التّحالف الدوليّ ضدّ العراق في عام 1991 أهمّ منشآته، واستكملت فرق التّفتيش ما تبقّى منها، إلاّ أنّ النّظام السّابق أعاد بعضها إلى الحياة، بيد أنّها نهبت وخربت بعد الاحتلال الأميركيّ في عام 2003... إذاً، إنّ مئات المليارات من الدولارات جرى تبديدها تماماً.

وللعراق تاريخ طويل نسبيّاً في التّصنيع العسكريّ، إذ كانت وزارة الصناعة والمعادن تمتلك شركات عدّة لصناعة عتاد البنادق والمسدّسات والصواريخ وقنابل الهاون. ولتطوير هذه الصناعات، شكّل النّظام السّابق "هيئة التّصنيع العسكريّ" بحدود عام 1981، الّتي ارتبطت في البداية بوزارة الصناعة والمعادن، وساعدت القوّات المسلّحة العراقيّة في تأمين العتاد والمستلزمات العسكريّة الأخرى لها أثناء الحرب مع إيران الّتي استمرّت ثمانية أعوام (1980-1988)، إلاّ أنّ الرّئيس العراقيّ الرّاحل صدّام حسين أصدر قراراً في عام 1991 بتحويل ارتباط الهيئة من وزارة الصناعة والمعادن، إلى وزارة الدّفاع.

واستمرّت هيئة التّصنيع العسكريّ في العمل، رغم الخراب الّذي حلّ بها من جراء الحرب والحصار الإقتصاديّ، الّذي فرضه مجلس الأمن الدوليّ على العراق، حتّى الإطاحة بالنّظام من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة في أبريل/نيسان من عام 2003. والآن تبدأ حكاية أخرى.

لقد أنفق العراق نحو 23 في المئة من ميزانيّته لعام 2015 على القوّات الأمنيّة وعقود التّسليح من أجل وقف تمدّد تنظيم "داعش"، الّذي استولى على مساحة ثلث البلاد، وقام بأعمال إرهابيّة داخل المدن الّتي تسيطر عليها القوّات الأمنيّة الحكوميّة مثل الموصل وتكريت.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish