كيف تحوّلت طائرة الرئيس ياسر عرفات المدنيّة إلى طائرة عسكريّة؟
مدينة غزّة - طائرة الرئيس الفلسطينيّ الراحل ياسر عرفات مرّة أخرى في الهواء، لكن هذه المرّة ليست محلّقة في السماء، بل هي معلّقة بالأحبال ومسنودة على منصّة من الحديد الصلب، وذلك بغرض التدريبات العسكريّة التي ينظّمها جهاز الأمن والحماية التابع لوزارة الداخليّة، والتي لا تزال تقودها حركة حماس في قطاع غزّة.
تتوسّط الطائرة التي اقتربت منها مراسلة "المونيتور" أقصى ما تستطيعه، مجمّع أنصار الأمنيّ، الذي كان جزء منه في العام 2013 يمثّل مهبطاً للطائرة ذاتها، التي كانت تحلّق بالرئيس عرفات. لكنّها اليوم تبدو مفرغة من الداخل، لا توجد فيها أجهزة أو محرّك، بل هي عبارة عن هيكل طائرة تمّ تغيير لونها الأبيض إلى اللون الرماديّ والأسود العسكريّ المموّه، وهو لون زيّ أفراد جهاز الأمن والحماية ذاته.
يقول أحد رجال الأمن العاملين في المجمّع، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لـ"المونيتور": "هذه الطائرة الوحيدة التي بقيت من ثلاث طائرات هليوكبتر بعد قصف الاحتلال مهبط الطائرة في عهد السلطة الوطنيّة خلال الانتفاضة الثانيّة".
وكان الاحتلال الإسرائيليّ قد قصف مهبط طائرات الرئيس عرفات في 2 كانون الأوّل/ديسمبر 2001، ممّا أدّى إلى تمدير المهبط واحتراق الطائرات وخزّانات الوقود.