هل تشكّل مصر مع الأردن جبهة موحّدة للتّعاطي مع أزمات المنطقة؟
القاهرة — شهدت العلاقات المصريّة – الأردنيّة تطوّرًا ملحوظاً، بعد الإطاحة بالرّئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين محّمد مرسي في 3 تمّوز/يوليو من عام 2013، بعد عام من التوتّر غير المعلن حكم فيه مرسي مصر. ولم تظهر الأردن في بادئ الأمر ارتياحاً صريحاً بانتخاب مرسي رئيساً في عام 2012، عندما رحّبت الحكومة الأردنيّة حينها بنجاح العمليّة الإنتخابيّة في مصر، من دون إشارة واضحة إلى مرسي.
ورغم ترحيب الملك عبد الله الثاني بانتخاب مرسي رئيسًا بعد يومين من إعلان فوزه في 26 تموز/يونيو 2012، إلاّ أنّ أزمة مكتومة طفت على السطح، بسبب انخفاض معدّل تدفّق الغاز المصريّ إلى الأردن، بعد تولّي محمّد مرسي الحكم.
وبعد أقلّ من شهر على انتخاب محمّد مرسي رئيساً في تموز/يوليو 2012، التقى بوزير الخارجيّة الأردنيّ ناصر جودة، وأعرب الأخير عن أمله في حلّ مشكلة الخطّ، الّذي ينقل الغاز المصريّ إلى الأردن، لأنّ بلاده تخسر يوميّاً 5 مليون دولار نتيجة نقص إمدادات الغاز على خلفية تفجير الخط.
ويشار إلى أنّ مصر تصدّر الغاز الطبيعيّ إلى الأردن منذ عام 2003، إلاّ أنّ إمداداته تأثّرت بشدّة بعد انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني في مصر، إثر تفجير متطرّفين خطّ نقل الغاز عشرات المرّات. وتبنى تنظيم أنصار بيت المقدس الأصولي في سيناء أكثر من مرة تفجير الخط.