تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مستشار روحاني ينفي دعوته إلى عودة إيران إلى عهد الامبراطوريّة

مستشار الرئيس حسن روحاني للشؤون الدينيّة والأقليّات دعا إلى وحدة بين الدول المجاورة لإيران، ما أدّى إلى تعرّضه لانتقادات كثيرة من قبل الإعلام الناطق باللغة العربيّة.
Iran's former Intelligence Minister Ali Younesi (L), chief nuclear negotiator Ali Larijani and former chief nuclear negotiator Hassan Rouhani (R) attend a conference on Iran's Nuclear Policies and Prospects in Tehran April 25, 2006. Larijani said on Tuesday his country would suspend its relations with the International Atomic Energy Agency (IAEA) if sanctions were imposed, as advocated by the United States. REUTERS/Raheb Homavandi - RTR1CS06

علي يونسي، مستشار الرئيس حسن روحاني للشؤون الدينيّة والأقليّات، أصدر توضيحًا حول تعليقاته التي أشارت إلى وحدة بين دول المنطقة. أشعلت كلماته انتقادات في الإعلام الناطق باللغة العربيّة الذي فسّر تصريحاته على أنّها تهدف إلى إعادة إحياء عهد الإمبراطوريّة الفارسيّة القديمة. وقد أعرب أيضًا نائب للرئيس الإيراني السابق كان حاضرًا في المؤتمر عن معارضته لتعليقات يونسي.

اتّهم يونسي أعداء إيران بنشر الأكاذيب عبر سوء تفسير تعليقاته التي أدلى بها في مؤتمر عقد بتاريخ 8 آذار/مارس حول التاريخ والثقافة في إيران، قائلاً إنّه كان يتكلّم بكلّ بساطة عن "وحدة تاريخيّة وثقافيّة" بين بعض الدول في المنطقة، بما في ذلك إيران، وطاجيكستان، وأفغانستان والعراق. وقال إنّ اقتراحه يدعو إلى "الوحدة" و"لا يعني قيام امبراطوريّة من جديد"، بل يشير إلى ضرورة تعاون الجيران من أجل مواجهة التهديدات المشتركة. وأضاف أنّ موقف إيران الرسمي يقوم على "احترام الحدود الوطنيّة وسلامة أراضي الدّول الأخرى".

وجرى انتقاد يونسي بالتحديد لقوله "إنّ العراق في الوقت الحالي لا تشكّل فقط جزءًا من تأثيرنا الحضاري، بل هي هويّتنا، وثقافتنا، ومركزنا وعاصمتنا، وهذا الأمر ينطبق اليوم كما انطبق في الماضي؛ ذلك أنّ جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، فإمّا أن نقاتل بعضنا أو نتحد". وأكمل قائلاً "لا أقصد بالاتّحاد أن نزيل الحدود، لكنّ كلّ البلاد المجاورة للهضبة الإيرانية يجب أن تقترب من بعضها لأنّ أمننا ومصالحنا تتشابك".

وإنّ دعوة يونسي إلى "اتّحاد طبيعي" بين هذين البلدين لم يرحّب بها منافسو إيران الإقليميّون، بخاصّة نظرًا لحساسيّات الدول العربيّة في الخليج العربي تجاه مساعدة إيران للقوات العراقية في المعركة الحاليّة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

قام موقع العربيّة الذي تموّله السعوديّة بنقل كلام يونسي بشكل خاطئ كالتالي "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليًا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي". وكتب موقع سي أن أن العربي في عنوانه الرئيسي أنّ يونسي قال، "إيران امبراطوريّة وعاصمتها العراق. نحن نحمي المنطقة من الوهابيّين، والعثمانيّين الجدد والملحدين". ومع أنّ موقع سي أن أن العربي أساء ترجمة الجملة الأولى، قال يونسي بالفعل في مؤتمر 8 آذار/مارس إنّ إيران تساعد على حماية المنطقة من الوهابيّين، والتكفيريّين، والصهاينة والهيمنة الغربيّة. جرى تغريد مقال العربيّة أكثر من 3,000 مرّة وجرت مشاركته على فيسبوك من قبل أكثر من 4,000 شخص.

قام أيضًا نائب الرئيس الإيراني السابق محمد علي أبطح بانتقاد يونسي، ونشر ما يلي على فيسبوك مباشرة بعد حضور المؤتمر، "مع توصّل الدول العربيّة في المنطقة حاليًا إلى وحدة نسبيّة مع إسرائيل بشأن التخوّف من إيران، سيتمّ تفسير هذه التعليقات بأنّها تعيد كلام أحمدي نجاد التهديدي". وأضاف، "بغضّ النظر عن حكوماتهم، للشعوب حساسيّة تجاه أرضهم، وهذا الحديث يثير هذه الحساسيّات".

بصفته مستشار الرئيس حسن روحاني للشؤون الدينيّة والأقليّات، أصبح يونسي معروفًا لتواصله مع الشعب اليهودي في إيران من خلال وضع الأكاليل على قبور اليهود الإيرانيّين الذين قتلوا في الحرب العراقيّة الإيرانيّة، وتعرّضه لانتقادات المحافظين للإشارة إلى عودة إيران إلى علمها السابق للثورة الذي يحمل شعار الأسد والشمس، وانتقاده للذين ينتهكون حقوق الإنسان في إيران. صحيح أنّه كان في السابق وزيرًا للاستخبارات في حكومة الرئيس محمد خاتمي، إلّا أنّ منصبه اليوم لا يحمل أيّ وزن تنفيذي. لكن بالنظر إلى التوترات بين إيران والدول العربيّة في الخليج العربي، يمكن أن نفهم سبب إثارة هذه التعليقات لردود فعل عنيفة.

More from Arash Karami

Recommended Articles