غزّة فقيرة... لكنّ تعدّد الزوجات في ازدياد!
مدينة غزّة - دخلت كلتاهما إلى محلّ تصفيف الشعر النسائيّ، الأولى تبدو جدّية وترتدي الزيّ الشرعيّ الطويل، وعلى وجهها مسحة جمال، بينما الثانية تبدو أكثر حيويّة، وترتدي السروال وتضع الكثير من الماكياج. الأولى تعامل الأخرى بمسؤوليّة الأكبر سنّاً، بينما الأصغر تحاول تجاهلها طوال الوقت.
تبدوان كأختين لولا وجود كراهية صامتة في العيون. همست في أذني مصفّفة الشعر: "إنّهما ضرّتان". وهي كلمة عامّية لوصف زوجتين لرجل واحد. التنافس والتربّص بينهما جعل من الصعب مبادرتهما بالسؤال عن طبيعة التعايش مع الرجل ذاته، فيبدو أنّ الأمر كان سينتهي بتوبيخي.
ليس من الصعب إيجاد النماذج ذاتها في طبقات مجتمع غزّة، سواء في الغنيّة أم الفقيرة أم حتّى في الطبقة المتوسّطة الأكثر ثقافة وتعلّماً.
يقول أسعد الغازي (40 عاماً)، وهو اسم مستعار لرجل متزوّج بأخرى منذ عشرة أعوام، إنّ ما يدفع الرجل إلى الزواج مجموعة من الأشياء، كعدم الارتياح مع الزوجة الأولى أو الحاجة العاطفيّة أو مشاعر حبّ تربطه بإنسانة أخرى.