عادت إلى واجهة الإعلام في العراق حالة التجاذب الطائفيّ السنيّ-الشيعيّ حول مدينة سامراء. فقد نشط سياسيّون ورجال دين وعدد من أبناء الطائفة السنيّة في عدد من الصحف ومواقع التواصل الاجتماعيّ، في اتّهام جهّات حكوميّة بمحاولة تشييع المدينة السنيّة، والتي يتواجد فيها ضريح الإمامين العاشر والحادي عشر من بين أئمّة الشيعة الإثني عشر.
تقع محافظة سامراء على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محافظة صلاح الدين الشهيرة بعاصمتها تكري، 160 كيلومتراً شمال غرب العاصمة بغداد. ولهذه المدينة قيمة تاريخيّة كبيرة، إذ أنّها كانت عاصمة الدولة العباسية خلال القرن التاسع الميلاديّ، وتشتهر بوجود الجامع الكبير ذي المئذنة الشهيرة المعروفة بالملويّة.
فالمدينة ذات الغالبيّة السنيّة تضمّ مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، العاشر والحادي عشر من بين الأئمّة الشيعة الإثني عشر. وقد تعرّض هذا المرقد إلى التفجير من قبل تنظيم القاعدة في الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 2006، والتي أدّت إلى اندلاع أعمال العنف الطائفيّ في كلّ أنحاء البلاد.
وقد أسند القانون العراقيّ عام 2005 مسؤوليّة مرقد الإمامين في سامراء إلى ديوان الوقف الشيعيّ، وديوان الوقف هو الجهّة التي تدير شؤون الأماكن المقدّسة. ويعترض ديوان الوقف السنيّ على هذا القانون، إذ يعتبر المرقد واقعاً ضمن صلاحيّاته. وبناء على هذا القانون، تولّى الوقف الشيعيّ إعمار المرقد وتوسيعه إثر تفجيره.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.