تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سامراء، بؤرة الجذب الطائفي في العراق

تشهد مدينة سامراء الآن حالة من التجاذب الطائفي السني الشيعي، مصحوب بلغط سياسي واعلامي. فهناك من يتهم جهات حكومية بضلوعها في مخطط تشييع المدينة السنية، والتي يتواجد فيها ضريح الإمامين العاشر والحادي عشر لدى الشيعة الاثني عشري.

A member of the Iraqi security forces walks past a destroyed vehicle belonging to Islamic State militants during an intensive security deployment on the outskirts of Samarra December 14, 2014. Picture taken December 14, 2014. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY) - RTR4I0GG

عادت إلى واجهة الإعلام في العراق حالة التجاذب الطائفيّ السنيّ-الشيعيّ حول مدينة سامراء. فقد نشط سياسيّون ورجال دين وعدد من أبناء الطائفة السنيّة في عدد من الصحف ومواقع التواصل الاجتماعيّ، في اتّهام جهّات حكوميّة بمحاولة تشييع المدينة السنيّة، والتي يتواجد فيها ضريح الإمامين العاشر والحادي عشر من بين أئمّة الشيعة الإثني عشر.

تقع محافظة سامراء على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محافظة صلاح الدين الشهيرة بعاصمتها تكري، 160 كيلومتراً شمال غرب العاصمة بغداد. ولهذه المدينة قيمة تاريخيّة كبيرة، إذ أنّها كانت عاصمة الدولة العباسية خلال القرن التاسع الميلاديّ، وتشتهر بوجود الجامع الكبير ذي المئذنة الشهيرة المعروفة بالملويّة.

فالمدينة ذات الغالبيّة السنيّة تضمّ مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، العاشر والحادي عشر من بين الأئمّة الشيعة الإثني عشر. وقد تعرّض هذا المرقد إلى التفجير من قبل تنظيم القاعدة في الحادثة الشهيرة التي وقعت عام 2006، والتي أدّت إلى اندلاع أعمال العنف الطائفيّ في كلّ أنحاء البلاد.

وقد أسند القانون العراقيّ عام 2005 مسؤوليّة مرقد الإمامين في سامراء إلى ديوان الوقف الشيعيّ، وديوان الوقف هو الجهّة التي تدير شؤون الأماكن المقدّسة. ويعترض ديوان الوقف السنيّ على هذا القانون، إذ يعتبر المرقد واقعاً ضمن صلاحيّاته. وبناء على هذا القانون، تولّى الوقف الشيعيّ إعمار المرقد وتوسيعه إثر تفجيره.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish