انطلق الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" في ٢٤ كانون الأوّل ٢٠١٤ تحت رعاية رئيس مجلس النوّاب نبيه بري، حضره من جانب "المستقبل" مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري نادر الحريري، الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، ومن جانب "حزب الله" المعاون السياسيّ للأمين العام للحزب حسين الخليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله .
ورغم إيجابيّة الحدث في حدّ ذاته، فلا مؤشّر جديّاً ينبىء إلى اليوم بأنّ هذا الحوار سيفضي إلى إنتاج رئيس للجمهوريّة ووضع حدّ لحال الفراغ الدستوريّ الّتي يشهدها لبنان. فالملف الرئاسيّ هو رهن بتسوية سعوديّة - إيرانيّة، هي بدورها بعيدة المنال على ضوء ما تشهده المنطقة من مواجهة بين الإثنين حول أكثر من ملف وفي أكثر من ساحة، من سوريا إلى اليمن، مرورأً بالعراق.
صحيح أنّ خطر داعش قرّب الطرفين أيّ إيران والسعودية تكتيكيّاً، إذ أنّ كلاًّ منهما يخشى، ولأسباب مختلفة، تنامي الأصوليّة السنيّة. ولهذا السبب فقط، تمّ تشكيل حكومة في لبنان بعد أكثر من عشرة أشهر، خوفاً من تداعيات هذا الفراغ على المستوى الأمنيّ، بعد ما طال الإرهاب الجهاديّ عمق الضاحية الجنوبيّة عرين "حزب الله". فهل هذا التلاقي التكتيكيّ حول خطر امتداد داعش يليّن موقف "حزب الله"، فينهي مقاطعته لجلسات انتخاب رئيس للجمهوريّة.
قد تكون هناك بارقة أمل لإنتاج رئيس أمل، كما شرح لـ"المونيتور" أحد المواكبين لحوار "المستقبل" – "حزب الله"، وقال: "حزب الله قلق من التطوّرات الأمنيّة عند الحدود الشرقيّة اللبنانيّة مع سوريا، لا سيّما بعد سيطرة جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلاميّة على كلّ المرتفعات، وأصبحا يشكّلان تهديداً مباشراً للبقاع، وهو خاصرة حزب الله الرّخوة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.