مدينة غزة - لا تشكل القيود الاسرائيلية المفروضة على حرية التنقل، بين الضفة والقطاع، عقبةً أمام الفلسطينيين فحسب، فحتى الأزواج الإسرائيليين من عرب الداخل الذين ارتبطوا بمن يحملون الجنسية الفلسطينية يعانون من صعوبات الاعتراف بهم وبأبنائهم كمواطنين لدولة اسرائيل في غزة.
مريم، سيدة من عرب اسرائيل، كان نصيبها أن تتزوج من فلسطيني غزيّ، في عام 1996م، وأجبرته السلطات الاسرائيلية على العودة إلى غزة عام2004، وبناءً على القرار الاسرائيلي، لم تجد أمامها خيار سوى اللحاق به، فإسرائيل لا تسمح للفلسطينيين المتزوجين من اسرائيليين بالبقاء على أراضيها أو الحصول على اعتراف رسمي بهم.
وتمنح الدولة الاسرائيلية مواطنيها العرب أو ما يطلق عليهم "عرب الداخل"، الذين تزوجوا من فلسطينيين، اجراءً انسانياً أطلق عليه "لم الشمل"، للأسر المفرقة، حيث يسمح للمواطن الاسرائيلي بالدخول الى قطاع غزة، للم الشمل مع الزوج أو العائلة، لكن ضمن سياسة اسرائيلية محددة، تحتم على الزوج الاسرائيلي تجديد اقامته في اسرائيل كل 6 شهور.
وتشعر مريم بأنها معزولة في قطاع غزة، حيث تعيش وزوجها ظروفاً اقتصادية صعبة، فهي لا تستطيع الاستفادة من الخدمات الحكومية الفلسطينية، وبحكم عدم حصولها على هوية فلسطينية، فهي تستفيد من كابونة مساعدات الوكالة الدولية للاجئين التي يحصل عليها زوجها، لأنه فلسطيني لا جيء في الأصل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.