تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مخاوف في مصر من "تأميم الإعلام"

Protesters rally in support of Al Jazeera journalists Abdullah al-Shami and Mohammed Sultan, who were detained by Egyptian authorities, in front of the Press Syndicate in Cairo, June 1, 2014. According to Al Jazeera's website, the two journalists have been in detention since August last year for providing information to the Muslim Brotherhood. The government has declared the Brotherhood a "terrorist group". The Brotherhood says it is a peaceful organisation. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany (EGYPT - Tags: POLIT

رغم غياب الصوت المعارض في الإعلام المصريّ في الفترة الأخيرة، إلاّ أنّ المخاوف تزايدت في الأوساط الإعلاميّة، بعد اجتماع رؤساء تحرير 17 صحيفة يوميّة خاصّة ومملوكة من الدولة، فضلاً عن نقيب الصحافيين، وإصدارهم بياناً في 26 تشرين الأول/أكتوبر تعهّدوا فيه عدم انتقاد مؤسّسات الدولة، إلاّ أنّ هناك محاولات "مقاومة" من جانب بعض الصحافيّين، الذين لا يزالون يبحثون عن حريّة التّعبير.

فبعد هجمات سيناء في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي وقّع رؤساء 17 صحيفة يوميّة خاصّة ومملوكة من الدولة بياناً جدّدوا فيه "رفضهم لمحاولات التّشكيك كافّة في مؤسّسات الدولة في خياراتها الأساسيّة أو في التّطاول على الجيش أو الشرطة أو القضاء بما ينعكس سلباً على أداء هذه المؤسّسات"، مشيراً إلى أنّ "الحاضرين يلتزمون التوقّف عن نشر البيانات الصادرة التي تدعم الإرهاب وتدعو إلى تقويض مؤسّسات الدولة في شكل مباشر أو غير مباشر"، وهذا ما اعتبره عضو مجلس الصحافيّين خالد البلشي خطوة في طريق "تأميم الصحافة على يد أبنائها، ومحاولة لإقصاء الصوت الآخر".

وقال البلشي في تصريح لـ"المونيتور": في البيان توجد نصوص واضحة تلزم الصحافيّين "بتوقيعهم على البيان الذي ينص على كلمة يلتزم الحاضرون في الفقرة الرابعة من البيان" كأنّهم حزب سياسيّ يتجمّعون خلف الرّئيس دعما له، والأخطر من ذلك هو تبني مشروع السيسي السياسيّ الذي لم يحدّد بعد أصلاً، والذي يجب أن يكون من خلال حزب سياسيّ، لا من خلال كلّ الصحافة كأنّه مشروع محدّد وبين أيدينا، مشيراً إلى أنّ رؤساء التّحرير في بيانهم يدينون أنفسهم عندما يتحدثون عن التزامهم بالتوقف عن نشر البيانات التي تدعم الإرهاب، إذ يعني أنّهم كانوا ينشرون بيانات محرّضة قبل هذا البيان".

إنّ البلشي هو صحافيّ معروف بأنّه يساريّ، فلقد عارض جماعة الإخوان والرّئيس محمّد مرسي أثناء حكمه، وهو ما يجعل من المستحيل أن يتمّ اتّهامه بأنّه إخوانيّ أو متعاطف معهم، وهي التّهمة المجهّزة من قبل الإعلاميّين الموالين للرّئيس السيسي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish