تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف نهزم آلة حرب داعش

لا بدّ من الإقرار بأنّ تنظيم الدولة الإسلامية آلة حرب فتّاكة وفعّالة على المستوى التكتيكي.

Smoke rises after an U.S.-led air strike in the Syrian town of Kobani Ocotber 10, 2014. Islamic State fighters advanced deeper into the Syrian town of Kobani on the Turkish border on Friday, taking almost complete control of an area where the local Kurdish administration is based, a group monitoring the violence reported.  REUTERS/Umit Bektas (SYRIA  - Tags: CIVIL UNREST MILITARY CONFLICT)   - RTR49OPT

قرأنا شروحات كثيرة تفسّر النجاحات التكتيكية العسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية، لكن لم يتم التوصّل بعد إلى تقييم شامل لكيفية تمكّن داعش منذ شهر حزيران/يونيو 2014 من السيطرة على قطاع أكبر من مساحة لبنان يضمّ 8 ملايين عراقي وسوري.

كيف يُعقل أنّ داعش سيطر في ثلاثة أشهر فقط على أراض واسعة، مع الاستيلاء من خلال 3,000 مقاتل على الموصل التي كان يدافع عنها 30,000 جندي عراقي، وأن يشارك بعد يومين من احتلال الموصل في 10 حزيران/يونيو في معارك مع القوات العراقية في بلدات في شمال بغداد على بعد 230 ميلاً من الموصل؟

يمكن أن نعزو مكاسب داعش جزئيًا إلى تأخّر ردّة فعل المجتمع الدولي، والافتقار إلى تصدّي عسكري قوي لداعش، والدّعم الدولي الذي حصل عليه داعش، والدّعم من الفصائل السنية والهيئات السياسية، إلا أنّ أيًا من هذه الأسباب لا يلغي واقع أنّ داعش آلة حرب فتّاكة وفعّالة جدًا على المستوى التكتيكي. ولفهم العامل الرئيسي المحدِّد لتلك المكاسب، لا بدّ من أن نفهم هذا الواقع. سيحاول هذا المقال تحليل العوامل المساهمة في كفاءة داعش العسكرية، بخاصّة على المستوى التكتيكي.

يمكن تلخيص العوامل التي تعزّز فعالية داعش التكتيكية بهيكل القيادة والتحكم المرن واللامركزي؛ والتكتيكات العسكرية الهجينة الجديدة التي تمزج بين الحرب التقليدية والتكتيكات الإرهابية؛ والاستعمال الفعّال لمنصّاتٍ مدرّعة في عمليات الهجوم؛ والانتشار؛ والحفاظ على الزّخم مهما كلّف الأمر؛ والاستغلال الفعّال للتّضاريس الطوبوغرافية والبشرية؛ وبساطة التخطيط ومرونته؛ وتنفيذ العمليات والتّحلي بروح مبادرة كبيرة وبمعنويات عالية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish