إنّ تقدّم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في بلدة كوباني السورية الكردية بالقرب من الحدود السورية التركية أرعب الكثير من المواطنين الإيرانيين، وقد أدّى ذلك إلى تظاهرات ودفع حتّى بأحد المواقع الإخبارية الإيرانية إلى كتابة مقال للرأي يطلب من قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، اتّخاذ الإجراءات اللازمة.
اندلعت تظاهرات في عدّة مدن كردية في غرب إيران، كما في مدن أخرى في أنحاء البلاد، بما في ذلك تبريز، ومشهد، وطهران نفسها أمام السفارة التركية للتعبير عن دعمهم لكوباني؛ وشارك أيضًا نشطاء حقوقيّون ومعارضون في بعض المظاهرات. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الموسيقيان الكرديان الإيرانيان شهرام ناظري وصديق تعريف عن إضرابهما عن الطعام لجذب الانتباه إلى محنة الأكراد في كوباني.
وفيما ينتظر المقاتلون الأكراد المشاركون حاليًا في المعركة أن تشنّ الولايات المتحدة المزيد من الضربات الجوية على مواقع داعش، أو أن تمدّ تركيا يد المساعدة عبر فتح الحدود لإفساح المجال أمام التعزيزات، يبدو أنّ علاقة معقّدة بين تركيا، والمجموعات الكردية في تركيا وسوريا، والتحالف ضد داعش، تؤخّر الخطوات الأكثر جدية التي كانت مرتقبة عندما تقدّم داعش في الصيف باتّجاه الأكراد في العراق.
ويوم أمس 7 تشرين الأوّل/أكتوبر، حذّرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيراني مرضية أفخم من كارثة إنسانية في كوباني، وقالت "سترسل إيران قريبًا مساعدة إنسانية للمقيمين واللاجئين في هذه المنطقة من خلال الحكومة السورية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.