تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ظريف: تبقى مسائل كثيرة عالقة مع استئناف المحادثات النووية

على الرغم من التفاؤل الذي أبداه الرئيس الإيراني، صرّح وزير خارجيته أنه لا تزال هناك مسائل كثيرة عالقة في المحادثات النووية التي استؤنفت في 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
Video cameras are set up for a news conference prior to a meeting between EU foreign policy chief Catherine Ashton and Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif in Vienna October 14, 2014. Iran does not expect a breakthrough in nuclear talks with the United States and the European Union this week but hopes they will help pave the way for a final deal, its foreign minister said on Tuesday.    REUTERS/Leonhard Foeger (AUSTRIA  - Tags: POLITICS ENERGY)   - RTR4A499

بعد يوم من إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه واثق من أنه سيتم التوصّل إلى اتفاق نووي نهائي مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا (مجموعة 5+1)، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إنه لا تزال هناك "مسائل كثيرة" يجب إيجاد حل لها.

وقد غادر الوفد الإيراني المفاوِض بقيادة ظريف إلى فيينا صبيحة 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري لاستئناف المحادثات النووية. من المقرّر أن يعقد ظريف اجتماعات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري. لكن قبل المغادرة إلى فيينا، أثار كلام ظريف تراجعاً في التوقعات والآمال المعقودة على المفاوضات بعدما كان روحاني قد أعرب عن تفاؤله عبر وسائل الإعلام الإيرانية عشية توجّه الوفد إلى المحادثات.

وقد نقلت "شبكة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للبث" (IRIB) عن ظريف قوله: "من المستبعد جداً التوصل إلى اتفاق في هذه الجولة لأنه لا تزال هناك مسائل عالقة تحتاج إلى إيجاد حلول لها. وهذه المسائل كثيرة".

وقد أكّد ظريف كلام روحاني عن وجود "تفاهم عام"، لكنه أردف أن الاجتماعات الأخيرة تمحورت حول التفاصيل، مثل التخصيب وآلية إلغاء العقوبات والجدول الزمني لإلغائها، واصفاً هذه المسائل بـ"المهمة والحيوية".

ورفض ظريف أيضاً المزاعم بأن الجولتَين السابقتين من المحادثات لم تحقّقا شيئاً على الإطلاق، واصفاً مفاوضات نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي بأنها كانت "جيدة جداً"، حيث تمت مناقشة تفاصيل كثيرة، بحسب قوله. لكنه أضاف: "بما أنه لا تزال هناك خلافات كثيرة في وجهات النظر، لم نتوصّل بعد إلى اتفاق حول المسائل المختلفة".

إلا أن الرئيس روحاني بدا في مقابلة مع التلفزيون الإيراني في 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أكثر تفاؤلاً إلى حد كبير حول آفاق التوصل إلى اتفاق نووي نهائي. فقد اعتبر أنه "لا يمكن العودة إلى الوراء" في موضوع البرنامج النووي الإيراني، مضيفاً أن إيران "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل عام".

ولفت روحاني إلى أن النقاش يتركّز في الأيام الأربعين المقبلة قبل انتهاء المهلة المحددة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على النقاط الآتية: ما هي الآلية التي ستواصل إيران من خلالها برنامجها النووي، وهل سيتم التوصل إلى الاتفاق النهائي في حال ظلّت بعض المسائل عالقة، وهل سيكون هناك تمديد إضافي للمفاوضات.

وتابع روحاني: "في مختلف الأحوال، سيتم إيجاد حل للمسائل النووية، ومن المؤكّد أن الجانبَين سيتوصّلان إلى اتفاق".

خلال المقابلة التي كانت أقرب إلى خطاب موجَّه إلى الشعب الإيراني تكلّم فيه الرئيس لفترات مطوّلة من دون مقاطعة، قال روحاني: "أريد أن أقول للشعب الإيراني العظيم إن العالم وافق على امتلاك إيران للتكنولوجيا النووية وعلى أنه يجب تسوية هذه المسألة من خلال المفاوضات. وثمة إجماع أيضاً بأن هذا الاتفاق يعود بالفائدة على الجميع ويخدم مصالحهم".

وفي مقارنة غير مباشرة مع العزلة الدولية التي عاشتها إيران في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، قال روحاني إن الوفد الإيراني اجتمع بقادة العالم خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ونقل الرئيس الإيراني عن أحد قادة بلدان "مجموعة 5+1"، والذي كان قد التقاه في نيويورك، قوله عن المحادثات النووية: "لقد تعبنا وعلينا إنهاء هذه المسألة". وقد علّق روحاني: "يُظهر هذا الكلام أن الوضع تغيّر"، وأن الجميع يعتبرون أن تسوية هذا الملف تصبّ في مصلحة العالم والمنطقة.

More from Arash Karami

Recommended Articles