تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الطاقم الإعلاميّ لآية الله خامنئي ينشر تفاصيل عن جراحته مباشرة على الانترنت

يبدو أنّ قرار نشر معلومات عن جراحة البروستات التي خضع لها المرشد الإيرانيّ الأعلى نجح في تفادي انتشار الشائعات بشأن وضعه الصحيّ.
13930617_0227407.jpg

خضع المرشد الإيرانيّ الأعلى آية الله علي خامنئي لجراحة في البروستات في 8 أيلول/سبتمبر في مستشفى حكوميّ في طهران. ونشر الموقع الإلكترونيّ الخاصّ به صوراً وأشرطة مصوّرة قبل الجراحة وبعدها في ما يشبه المدوّنة الإلكترونيّة المباشرة بغية وضع حدّ التكّهنات بشأن صحّته، وبشكل غير مباشر، أخلافه المحتملين.

وكان آية الله خامنئي قد أجرى مقابلة قبل العمليّة الجراحيّة قال فيها: "نعم، لديّ جراحة وأنا الآن في طريقي إلى المستشفى. لا داعي إلى القلق طبعاً. هذا لا يعني ألا يصلّوا لي... إنّها جراحة طبيعيّة وعاديّة جداً". وظلّ المرشد الأعلى واقفاً طوال فترة المقابلة القصيرة.

وبعد الجراحة فوراً، نشر الموقع الإلكترونيّ الخاصّ بخامنئي صورة له وهو مستلقٍ على سرير المستشفى مع قناع للأكسيجين. وكانت هذه الصورة للمرشد الأعلى من دون عمامة الأولى التي يراها إيرانيّون كثيرون له في المستشفى منذ محاولة اغتياله سنة 1981.

ونشر الموقع لاحقاً مقابلة مع طبيبه علي رضا مرندي الذي قال إنّ خامنئي خضع لـ "جراحة بسيطة في البروستات". وأضاف أنّ المرشد الأعلى كان يواجه مشكلة منذ فترة، لكنّ هذا اليوم "كان الوقت المناسب" للعمليّة الجراحيّة. وأشار إلى أنّ خامنئي بقي صاحياً طوال فترة العمليّة، وطلب منه شخصياً التحدّث مع الإعلام عن الجراحة. وأضاف الطبيب أنّ خامنئي سيبقى في المستشفى لثلاثة إلى خمسة أيّام وسيحتاج إلى الراحة لبضعة أسابيع.

وقد شكّلت الصور وأشرطة الفيديو التي ظهر فيها مسؤولون إيرانيّون يزورون خامنئي مادّة إعلاميّة دسمة. وانتشرت صورة لآية الله هاشمي رفسنجاني وهو يقبّل خامنئي على جبينه كالنار في الهشيم. وفي أحد أشرطة الفيديو، شكر خامنئي رفسنجاني على زيارته، وردّ هذا الأخير بالقول: "لا شكر على واجب. أتينا لنرى مرشدنا الحبيب. يمكنني الآن الذهاب إلى منزلي وأنا مطمئنّ البال". ورافق رفسنجاني أحفاد المرشد الأعلى السابق آية الله روح الله الخميني.

وتلقّى خامنئي أيضاً زيارات من الرئيس حسن روحاني، ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، ورئيس السلطة القضائيّة صادق لاريجاني، ونائب رئيس مجلس خبراء القيادة آية الله محمود شاهرودي، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي رافقه نائب الرئيس الإيرانيّ إسحاق جهانغيري.

ولم يقم الرئيس السابق محمد خاتمي، الذي يُعتقد أنّه تشاجر مع المرشد الأعلى بشأن انتخابات 2009، بزيارة خامنئي بعد.

وتضمّن شريط الفيديو الأخير الذي نُشر على موقع خامنئي الإلكترونيّ تقريراً عن ردود الفعل المختلفة على الجراحة جاء فيه: "لم تجد الشائعات لنفسها مكاناً. فقد نقلت وكالات الأنباء الأخبار من المصدر الأوّل".

وهناك أسباب محتملة عدّة وراء طبيعة الجراحة العلنيّة. ولا شكّ في أنّه كان بالإمكان عدم الكشف عن الجراحة علناً. فوفقاً لفترة النقاهة التي ذكرها الطبيب، كان بإمكان خامنئي تفادي الظهور في العلن لمدّة أسبوع، وعدم إلقاء خطابات لبضعة أسابيع إضافيّة.

وقد نشرت بعض المدوّنات والمواقع الإلكترونيّة تكهّنات عن إصابة المرشد الأعلى بالسرطان، وعن أخلافه المحتملين. لكنّ التغطية الإعلاميّة ركّزت بشكل عامّ على الجراحة نفسها، ما يعني أنّ قرار نشر تفاصيل الجراحة كان صائباً في نظر مكتب المرشد الأعلى.