تواجه الحكومة الإيرانية مشكلة من ناحية تشجيع مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية، ففي حين يتباهى المسؤولون بعدد النساء اللامعات والمتعلّمات في إيران، هم أيضًا قلقون لأنه لا يمكن استرضاء هؤلاء النساء بسهولة مقارنة مع الأجيال السابقة.
ترغب الحكومة الإيرانية في الحفاظ على فخر تخريج عدد كبير من النساء بشهادات التعليم العالي، لكن في الوقت عينه، يصعب تأمين وظائف مناسبة لهؤلاء النساء بسبب وضع الاقتصاد الهش. لذلك، يبدو عمليًا أنّ نسبة كبيرة من الموازنة الموجّهة نحو التعليم العالي للنساء تذهب سدى. وبالإضافة إلى السوق الضعيف لوظائف أصحاب الياقات البيضاء، تزيد الطبيعة المحافظة للعائلات التقليدية من فرص عدم توظيف النساء (وبقائهن على هذه الحالة).
تظهر المفارقة بشكل واضح من خلال عدم رضا النساء الإيرانيات. الفتيات اللواتي أكملن تعليمهنّ الجامعي لديهن إجمالاً طموحات عالية وتزداد توقّعاتهنّ من طالبي الزواج، والنساء المتزوجات المتعلّمات لم يعدن بشكل عام يقتنعن بسهولة بحياتهن وهنّ بالطبع ما عدن خجولات كما كانت أمّهاتهن. في الوقت عينه، ترغب الحكومة الإيرانية في زيادة النمو السكاني، وهذا أمر غير مرجّح نظرًا لنسبة الطلاق العالية.
يعتبر بعض المسؤولين أنّ التعليم العالي للنساء وعملهنّ خارج المنزل هما من العوامل المساهمة في ازدياد المشاكل الزوجية وارتفاع نسبة الطلاق. علاوة على ذلك، تميل معظم النساء من أصحاب المهن، المتزوجات والراغبات في إنجاب الأطفال، إلى إنجاب طفل أو اثنين، الأمر الذي لا يناسب أولويات الحكومة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.