تشوب قطاع غزّة أجواء من التوتّر العالي، بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيليّة العثور على جثث المستوطنين الثلاثة الإثنين الفائت في 30-6-2014، وكانت الطائرات الحربيّة شنّت أكثر من 20 غارة قصفت خلالها 36 هدفاً في مواقع عسكريّة للمقاومة وأراض زراعيّة في جنوب القطاع وفي وسطه وشماله، فجر أمس الثلثاء في 1-7-2014، وأصيب من جرائها أربعة مواطنين.
وأشار عطايا الشاعر (57عاما)، وهو أحد المصابين بهذه الغارات، إلى أنّه يعمل "حارساً لمنطقة المحرّرات في غرب مدينة خانيونس"، في إشارة إلى أراضي المستوطنات التي أخلتها إسرائيل في عام 2005. وقال لـ"المونيتور: "لقد رأينا الطائرات والبوارج البحريّة تقصف المنطقة من كلّ صوب، فخرجنا من غرفة الحرّاس وبرفقتي اثنين آخرين، وبقينا في الأرض الزراعيّة الخالية. وبعد نصف ساعة، عدنا. وعندئذ تمّ قصف الغرفة، وسقطت فوقنا الأعمدة والجدران، وأغمي علينا".
ويعاني الشاعر رضوضاً مضاعفة في كلّ أنحاء جسمه. كذلك، زميله سليمان زعرب (55عاما)، الذي قال بدوره لـ"المونيتور": "لقد قضينا تحت الأنقاض أكثر من ساعة حتى هدأ القصف، وأتى جيران من المنطقة لإخراجنا من تحت الردم. وتخيّلنا أنّنا صرنا في عداد الأموات، لكن كتب الله لنا عمراً جديداً".
ولقد ازدادت حدّة التّهديدات الإسرائيليّة منذ العثور على القتلى الثلاثة، وكان آخرها قول رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، مساء أمس الثلثاء أنّ حكومته "تهدف إلى تنفيذ ثلاث مهمّات لتدمير حركة حماس في الضفّة الغربيّة والقطاع"، وقال: "إنّ المهمة الأولى للحكومة تتمثّل بالوصول إلى قتلة المخطوفين الثلاثة، وكلّ من شارك في العمليّة، والثانية هي ضرب حماس بقوّة من ناحية البنية التحتيّة والعناصر في الضفة الغربيّة. أمّا المهمّة الثالثة فهي العمل ضد أهداف حماس في قطاع غزّة، وسنوسّع المعركة إذا تطلّب الأمر ذلك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.