يواجه الرئيس المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، تحدّيات أمنية وسياسية واقتصادية هائلة.
التقيت المشير السابق السيسي في شباط/فبراير الماضي خلال زيارتي الأولى إلى مصر، التي اكتشفت خلالها أن المواطنين المصريين عالقون في سجال حول ما إذا كانت أحداث الصيف الماضي شوطاً نحو الأمام في الطريق إلى الديمقراطية أو خطوة إلى الوراء باتجاه العودة إلى السلطوية. بصفتي سناتوراً أميركياً يدرك أهمية أن تكون هناك شراكة قوية بين الولايات المتحدة ومصر، أعتبر الفصل الراهن في التاريخ المصري فرصة مؤاتية لوضع البلاد على مسار إيجابي، ولرأب العلاقات مع الولايات المتحدة. لقد أهدر الرئيس السابق محمد مرسي فرصة تاريخية كانت سانحة له باعتباره أول رئيس يُنتخَب ديمقراطياً في مصر، عبر وضع نفسه فوق القانون، واستعداء شريحة واسعة من المصريين، وإقصاء خصومه السياسيين من السياسة، وتمزيق النسيج الاجتماعي في مجتمع يعتبر نفسه مصرياً قبل أي شيء آخر.
السبيل الوحيد كي يُتيح الرئيس المصري لبلاده النهوض على قدميها من جديد هو من خلال اتّخاذ مبادرات جريئة وشجاعة في السياسة تُظهر بوضوح أن مصر تتقدّم على الطريق نحو الديمقراطية. إذا لم يُطبَّق مزيجٌ ما من الخطوات أدناه، أخشى حدوث مزيد من الفوضى في مصر واستمرار التدهور في العلاقات الأميركية-المصرية.
أولاً، على السيسي أن يحصر أكثر تعريف الإرهاب، ويعلن عن إجراءات طموحة لتحديث القطاع الأمني. تواجه مصر تهديداً إرهابياً حقيقياً، لكن تصنيف كل من يخالفوننا الرأي في خانة الإرهابيين ليس الحل، بل يعود بنتائج عكس المتوخّاة، ويدفع بالمعارضيين السلميين نحو العنف. في الوقت نفسه، على السيسي أن يعلن عن إصلاح طموح للقطاع الأمني. لقد تسبّبت الأجهزة الأمنية المفرِطة في همجيتها بتصدّع العلاقة بين الدولة المصرية ومواطنيها لفترة طويلة. على السيسي أن يلتزم بالحفاظ على الكرامة، بما يولّد أجواء من الاستقرار بعيداً من القمع. يجب أن يتمكّن المصريون من التجمّع سلمياً، والتعبير عن معارضتهم للسياسات الحكومية من دون الخوف من الاعتقال والتعذيب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.