تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات العراقية بلمسة نسائية

A woman with ink-stained fingers, holds a walking stick at a polling station in Baghdad's Sadr City March 7, 2010. Polling stations opened in Iraq on Sunday for a parliamentary election seen as crucial to the future of a country seeking stability after years of bloodshed. REUTERS/Thaier Al-Sudani  (IRAQ - Tags: POLITICS ELECTIONS) BEST QUALITY AVAILABLE - RTR2CEG2

تتميز الدورة الحالية للانتخابات البرلمانية العراقية المزمع إجراؤها نهاية نيسان/ ابريل الحالي، بتواجد كثيف للنساء المرشحات على قوائم مختلف الكتل السياسية العراقية.

وإذا كان القانون الانتخابي يحتم على الكتل المشاركة في الانتخابات أن تكون إمرأة واحدة على الاقل مرشحة ضمن كل أربعة مرشحين، أي ما لا يقل عن خمس وعشرين بالمئة من العدد الإجمالي للمرشحين للمقاعد البرلمانية، مما يعني أن الكتل مجبرة على البحث عن المرشحات وان كان من باب اكمال العدد، إلا ان الدورة الحالية امتازت بمشاركة عدد من الاكاديميات والاعلاميات وناشطات في مجال المتمع المدني، ومعظمهن يمتلكن رؤية للتغيير على العكس من معظم الرجال المشاركين الذين تفتقر مشاركتهم لأيّة رؤية أو برنامج انتخابي.

وعلى العكس من الدورات البرلمانية السابقة التي غلبت على نائباتها صور المرأة المنقبة والمحجبة مع افتقادهن للوعي السياسي والحضور الاجتماعي وافتقادهن أيضاً للمسحة الجمالية التي تتصف بها المرأة الأنثى، فأن الدورة الحالية تتصف بترشيح عدد كبير من النساء السافرات المتمتعات بالجمال واللباقة والحضور السياسي والاجتماعي، الأمر الذي طغى على معظم حوارات العراقيين على صفحات التواصل الاجتماعي، مما يشي أن الدورة الحالية ستشهد حضوراً متميزاً للمرأة العراقية تحت قبة البرلمان.

قد يشهد العراق تدشين مرحلة جديدة عند منعطف الفشل في إدارة الدولة على مدى الأحد عشر عاماً الماضية. مرحلة أنثوية على انقاض الفشل الذكوري. مرحلة تترافق من غير مصادفة مع صعود أصوات التيارات والشخصيات المدنية على حساب التيارات والشخصيات الدينية التي بدأت تخسر حظوتها، وبدأ صوتها يخفت في ذات الشارع الذي مل شعاراتها المتمركزة حول المظلومية وجرائم النظام السابق. ثمة جيل جديد يحمل صك براءته من كل ما يحيق بتلك المرحلة، جيل من الشباب والشابات تفتح وعيه على الديمقراطية وإن كانت معلبة لكنها في كل الأحوال تبيح له التفكير بصوت عال، مثلما تتيح له المشاركة في النشاطات السياسية، من هنا أيضاً يزداد منسوب تدفق المرشحات للانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث الحضور الواضح للنساء المتعلمات اللواتي يحملن شهادات جامعية أولية، فيما نسبة كبيرة منهن يحملن شهادات عليا في مختلف الاختصاصات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish