تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العمليات الإرهابيّة في مصر.. من الأطراف إلى قلب العاصمة

منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الماضي،ووتيرة عمليات التفجير آخذة في التصاعد ضدّ قوات الجيش والشرطة والمدنيّين العزّل فى شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، مع تسجيل عدد من المحاولات المحدودة لنقل خريطة التفجيرات إلى قلب الدولة المركزيّة فى القاهرة والدلتا. وقد جاء ذلك بعد بيانات صحافيّة عدّة لجماعة أنصار بيت المقدس، توعّدت فيها قوات الأمن.

A plainclothes policeman shouts after an explosion, which was followed by two further blasts, in front of Cairo University April 2, 2014. A series of explosions outside Cairo University killed two people on Wednesday, including a police brigadier-general, security officials said, in what appeared to be the latest militant attack in a fast-growing insurgency. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR3JNLM

ينقسم المحللون حول مسألة نقل الجماعات التكفيريّة المسلحة العنف من أطراف مصر أي سيناء ومدن القناة إلى قلبها أي القاهرة والدلتا، إلى فريقَين. فيرى الفريق الأول أن الانتقال إلى العاصمة لم يأتِ طواعية ولم يكن إستراتيجيّة تمّ التخطيط لها، بل أجبرت هذه الجماعات على ذلك بسبب الحصار الأمني وعمليات الجيش في سيناء. أما الفريق الثاني، فيرى ما حدث خطوة من ضمن مجموعة خطوات أعدّ لها مسبقاً في إطار توسيع الحرب ضدّ نظام ما بعد حكم الإخوان المسلمين.

بالنسبة إلى الخبير الأمني العميد خالد عكاشة والمسؤول السابق عن ملف الأمن في مديريّة شمال سيناء، إن نقل العمليات الإرهابيّة من الأطراف الى القلب هو مظهر من مظاهر التصعيد ضدّ الدولة. ويوضح في حديث إلى "المونيتور" أن "هذه الجماعات كانت تراهن في البداية على عزل سيناء والسيطرة عليها لإقامة إمارة إسلاميّة، بينما كان استهدافها لبقيّة مدن الأطراف مثل الإسماعيليّة والسويس وبور سعيد استهدافاً لأمن أحد أهم المجاري  الملاحيّة في العالم وهو قناة السويس، بهدف التأثير على الرأي العالمي الذي سيخاف على مصالحه العابرة للقناة. كذلك، نجد في هذه المحافظات الثلاث أكبر تجمّع لوحدات الجيش في مصر".

ويقول عكاشة إن الاتجاه نحو العاصمة هو ضرب لـ"اللحم الحيّ"، فضرب القاهرة والدلتا حيث الكثافة السكانيّة عالية سيوقع أكبر قدر من الضحايا مثلما حدث في تفجير مديريّة أمن المنصورة وتفجير نقاط تفتيش الشرطة والجيش في القليوبية والشرقية. وما حصل في هذه المحافظات بالإضافة إلى ما حدث في القاهرة، كان له صدى كبير محلياً وعالمياً.

ويوضح عكاشة أن "ما يحدث من تحوّل في العمليات الإرهابيّة واتجاهها إلى العاصمة، يمثّل الإستراتيجيّة التي تعتمدها هذه الجماعات لتحقيق انتصار على كل الجبهات، سواء كان ذلك عند أطراف مصر أو في قلب عاصمتها. فهي ترى في القاهرة والدلتا المسرح الأكثر سخونة، إذ توفّر لها مجموعة من الأعوان من جماعة الإخوان المسلمين الحماية والتخفّي في حين تؤمّن لها الكثافة السكانيّة العالية حريّة التنقل بالمتفجرات والاختباء وسط التكتلات البشريّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish