تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سيارات الأجرة في بغداد.. "حانات" متنقّلة

يضع بعض السائقين من محبّي الويسكي ربع لتر من المشروب في قنينة ماء صغيرة، يضاف إليها مشروب غازي بنكهة الفواكه أو مشروب الطاقة. وتسمّى هذه القنينة "رضاعة الأطفال"، وتبيعها غالبيّة محلات المشروبات الكحوليّة في بغداد.

A police officer talks to a taxi driver at a checkpoint during a curfew in Baghdad November 24, 2006. Baghdad was under curfew on Friday and the government appealed for calm after car bombs in a Shi'ite stronghold killed 202 in the bloodiest single attack of the war, pushing Iraq closer to the abyss of anarchy.           REUTERS/Mohammed Ameen          (IRAQ) - RTR1JNM5

ينتقي محمد زعلان (24 عاماً) وهو سائق سيارة أجرة من بغداد، زبائنه من الشارع بعناية فائقة. فيختار الشباب الذين يرتدون الملابس العصريّة حتى يتمكّن من شرب البيرة التي تعوّد احتساءها يومياً  من دون أن يزعجه الركاب. إلى ذلك، هو يستمتع إذا ما شاطره أحد زبائنه قنينة بيرة باردة.

لا يعمل زعلان إلا في الليل، ويعيد ذلك بحسب ما يقول لـ"المونيتور" إلى كون "الزحمات في النهار مزعجة. وبغداد أكثر رحابة في الليل".

ولأن حظر التجوّل في العاصمة العراقيّة يبدأ في تمام منتصف الليل لينتهي في الرابعة فجراً، لا يملك زعلان الوقت للذهاب إلى الحانات من أجل شرب قناني البيرة الثلاث التي تعوّد شربها في كل يوم.

وفي الساعة العاشرة ليلاً، لن يبدو المنظر غريباً حين يرفع سائقو سيارات الأجرة في وسط بغداد  أصوات مذاييعهم التي تبثّ أغاني حزينة أو سعيدة. وليس غريباً أيضاً أن يتمايل أحدهم عند توقّفه عند إشارة المرور على أنغام تلك الأغاني. إلى ذلك، قد تجد بعضهم يتبوّل على الرصيف لأن البيرة ملأت مثانته.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish