كتب بن كاسبيت من القدس هذا الأسبوع أنه على الرغم من المقاربة المتشدّدة التي يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيال إيران، يعتبر مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن التغييرات في إيران ربما تستحق إعادة تقييم للنوايا الإيرانية.
يعلّق كاسبت "لا ينوي أحد في الجيش الإسرائيلي أو مديرية الاستخبارات العسكرية أو الموساد أو وزارة الدفاع الذهاب للرقص في الشوارع الإيرانية. لكن الأصوات والصور التي تخرج من طهران تبثّ أملاً كبيراً لدى المسؤولين عن الدفاع في إسرائيل. يقولون إن شيئاً حقيقياً يجري هناك، مضيفين أنه ليس تمثيلاً".
يأتي مقال كاسبيت الاستشرافي عن إعادة التقييم الإسرائيلية لإيران وسط بعض البوادر الدولية على مستويات رفيعة، كما كتب مئير جافدنفار هذا الأسبوع. فقد جلس وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في الصف الأمامي خلال جلسة نقاش شارك فيها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر ميونخ للأمن في الثاني من شباط/فبراير الجاري. يضيف جافدنفار أن حميد شيتشيان، وزير الطاقة الإيراني والعضو في حكومة الرئيس حسن روحاني، بقي جالساً إلى الطاولة خلال مداخلة قدّمها وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي سيلفان شالوم في مؤتمر عن الطاقة المتجدّدة في أبو ظبي في 18-19 كانون الثاني/يناير الماضي.
كتب جافدنفار مشيراً إلى التقاء محتمل للمصالح في مواجهة صعود الإرهابيين الذين يُلهمهم تنظيم "القاعدة" ويرتبطون به في سوريا "ما نشهده قد يكون مجرد خطوة تكتيكية مؤقتة من جانب الحكومة والنظام في إيران إلى أن تتمكّن هذه الأخيرة من حل مشاكلها في سوريا". وأضاف "أو ربما كنّا على وشك أن نشهد استراتيجية جديدة يستمرّ [المرشد الأعلى آية الله علي] خامنئي بموجبها بشنّ هجمات على إسرائيل وبإنكار المحرقة حفاظاً على الدعم الداخلي في أوساط المحافظين. أما الحكومة من جهتها فتحاول، بهدف تحسين مكانة إيران في الخارج، أن توجّه ببراعة رسائل حسن نية وتعترف في الوقت نفسه بالمحرقة"، كما فعل ظريف في مناسبات عدة، بحسب ما كتب علي هاشم ولورا روزن العام الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.